تضافرت عوامل مختلفة وتطورات متتالية لتدفع ثلاثَ دول في منطقة الساحل الأفريقي، هي مالي والنيجر وبوركينا فاسو، نحو تشكيل تحالف أمني لمواجهة الإرهاب والضغوط الخارجية، ثم ما لبثت هذه الدول أن أعلنت عن إنشاء اتحاد كونفدرالي يرمي إلى إعادة رسم التوازنات السياسية والأمنية في المنطقة.
L’Alliance des États du Sahel, dans sa configuration actuelle, se présente davantage comme une transformation du mode de gouvernance de l’espace régional que comme un simple intitulé diplomatique supplémentaire.
يتشكل تحالف دول الساحل في صورته البارزة اليوم بوصفه تحولا في طريقة إدارة الإقليم أكثر مما هو عنوان دبلوماسي إضافي، لأن الأمر يتجاوز التقارب السياسي بين عواصم ثلاث إلى انتقال متدرج نحو منطق يجعل شرعية الأنظمة مرتبطة بالفعل الأمني ويمنح الترتيبات العسكرية وظيفة تأسيسية في إعادة تعريف المجال الساحلي نفسه.
يُتيح لنا التأمّل في المدونات التاريخية التي ظهرت في المجال الشنقيطي أن نتعرّف على طرائق المؤرخين ومسالكهم في سرد الأحداث وبناء الذاكرة. فقد انتمى المؤلفون إلى حواضر متعددة وإلى بيئات اجتماعية وثقافية مختلفة، مما جعل الكتابة التاريخية تنتقل من إقليم إلى آخر، وتتلوّن بأساليب متنوعة وأغراض متباينة.
بعد مرور قرنين من الزمن على الغرق المأساوي للفرقاطة «لا ميدوز» سنة 1816 قبالة سواحل الصحراء الموريتانية، ما يزال هذا الحدث يسكن الذاكرة الجماعية، عند تقاطع التاريخ البحري، وعلم الآثار، والفن، والتراث. فبعد أن اختُزل طويلاً في اللوحة الشهيرة «طوف الميدوز» لتيودور جيريكو، يكشف هذا الحدث اليوم عن آثار جديدة، مادية ورمزية، متجذرة بعمق في موريتانيا.
في التاسع من دجمبر 1975، دوّت أولى طلقات حرب الصحراء الغربية عندما هاجمت جبهة البوليساريو مدينتي بير أم اكرين وإنال شمال موريتانيا، معلنة بذلك اندلاع نزاع مسلح طويل الأمد، جاء بعد أقل من شهر على توقيع إسبانيا لاتفاقية مدريد الثلاثية مع موريتانيا والمغرب، التي نقلت بموجبها إدارة إقليمي الصحراء الغربية إلى الرباط ونواكشوط.
ينقسم الموريتانيون في تقييمهم لفترة ولد الطايع بين من يعتبرها مرحلة استقرار وبناء مؤسسات الدولة، ومن يراها حقبة اتسمت بالاستبداد، وقمع الحريات، وتفاقم الأزمات الاجتماعية والحقوقية. غير أن الثابت هو أن تلك المرحلة شكّلت منعطفاً حاسماً في التاريخ السياسي للبلاد، ولا تزال آثارها حاضرة في النقاش العمومي إلى اليوم.
نسج أسلافُنا فضاءً تلاقت فيه جماعاتٌ متنوّعة -من الموريتانيين البيظان، والفلّان، والسوننكي، والولوف، والبمبارا- لا بوصفها أطرافًا متقابلة، بل بوصفها عناصر مُتكاملة داخل لوحة حضارية واسعة.
La compagnie britannique BP a annoncé avoir dépensé, entre 2018 et 2024, un total de 2,35 milliards de dollars sur les marchés mauritanien et sénégalais, dans le cadre du développement du projet gazier transfrontalier GTA (Grand Tortue Ahmeyim).