ليس غريباً أن تُشن الحملات على إبراهيم تراوري، فمن قبله اتهم جمال عبد الناصر بالديكتاتور، والشيوعي، والخائن الذي يتعامل مع الغرب من تحت الطاولة، ومات يوم مات وله من الاعداء والناقمين فوق ماله من الاصدقاء والمعجبين.
أعادت المقابلة الأخيرة التي أجرتها مجلة جون أفريك مع وزير الخارجية الموريتاني فتح النقاش حول الدور الذي تؤديه بعض وسائل الإعلام الفرنسية في تشكيل الصورة الدولية لموريتانيا.
لم يكن ليندزي غراهام مجرد سيناتور عابر، بل كان تجسيداً حياً لأمريكا المتغطرسة، الصاخبة، التي تلوح بالعقوبات كالسيف وتستبيح الدماء تارة باسم الحرية وتارة باسم الدين و أحيانا حتى دون غطاء.. و في كل محطة من حياته السياسية، ترك بصمة من نار..وكان، بشكل مباشر أوغير مباشر مسؤولا عن موت ملايين البشر في العقدين الأخيرين على الأقل.
بينما تعيد الجزائر علاقاتها مع باماكو وتفتح قنواتها الدبلوماسية واسعة مع دول الساحل كلها، والمغرب أيضا كذلك لا يكل ولا يتعب في كسب السباق في هذا الاتجاه.
ليست أخطر مظاهر تراجع السيادة أن تفتش بعثة أجنبية من صندوق النقد مؤسسات الدولة، بل أن يصبح ذلك حدثاً عادياً لا يثير أي نقاش وطني حول حدوده ومبرراته وآثاره.
تناقلت بعض وسائل الإعلام أمس خبر تعميم سري أمريكي أصدره وزيرالخارجية ماركو روبيو إلى جميع سفارات وقنصليات الولايات المتحدة، يحثّهاعلى استغلال كافة إمكاناتها لإقناع مسؤولي الدول بأن المشاركة فيمراسم تشييع قائد إيران الراحل الإمام علي خامينئي ستعدها الولايات المتحدة "خطوة غير ودية" وستجرّ تداعيات سلبية على العلاقات الثنائية معواشنطن.
في أواخر ستينيات القرن الماضي، التقط رواد الفضاء خلال رحلة أبولو 8 صورة لكوكب الأرض كما تبدو من سطح القمر، عُرفت هذه الصورة التي انتشرت في العالم عبر الصحف باسم "شروق الأرض"، وقد كان وقعها عميقاً، إذ ظهرت الأرض صغيرة وهشة كأنها ريشة أو كرة صغيرة تسبح في فضاء شاسع،
ثمة ظاهرة يصعب تجاهلها عند مراقبة سلوك كثير من النخب العربية، فالأمير أو رجل الأعمال أو المسؤول النافذ لا يكتفي غالباً بما يملك داخل وطنه، بل يسعى إلى اقتناء عقارات ومزارع ومنتجعات في بلدان بعيدة. كأن الأرض المحلية لا تمنحه شعوراً كاملاً بالأمان أو الاكتفاء، وكأن الملكية الحقيقية هي دائماً تلك الموجودة خلف الحدود.
لماذا رفض رئيس الوزراء السنغالي السابق عثمان سونكو إعادة هيكلة الديون ووصفات صندوق النقد الدولي واعتبرها "إهانة وطنية"، لدرجة المغاضبة، في حين أن الأمر جرى في موريتانيا بكل سلاسة وسهولة؟
شبه الكاتب فرنكلين انيامسي قبل فترة تحالف الثنائي دوماي فاي وعثمان سونكو بـ L’aventure ambiguë أي "المغامرة المبهمة" عطفا على رواية الكاتب السنغالي الكبير الشيخ حاميدو كان التي تحمل نفس الاسم ، وفي البداية بدا التشبيه وكأنه ملحة أو استعارة طريفة ، لكن مع مرور الوقت تبين أن التشبيه يكتسب بعص الدقة و التوفيق الصادم.