عند البداية، لما تأسست الدولة الموريتانية، لم يطلب القوميون الزنوج سوى ضمانات دستورية من أجل الحفاظ على خصوصياتهم الثقافية، دون المطالبة بتقاسم السلطة أو تدريس لغاتهم الأم. ومنذ ذلك الحين، استمرت مطالبهم في التزايد للمطالبة بهوية وطنية تعددية وحكم مشترك للدولة.
تخوض حركة "أفلام" هذه الأيام حملة إعلامية مكثّفة، تُغرق الفضاء العام بسيلٍ من الفيديوهات والأشرطة الوثائقية حول المآسي التي سببتها الأزمة العرقية في موريتانيا.
ومن متابعة هذا الطوفان السمعي البصري تبرز خلاصتان أساسيتان:
أولا، تقوم الديمقراطية على حرية الرأي والتعبير مع احترام قواعد اللعبة . ولذلك لا يوجد سبب يرغم أي شخص إلى التبعية الفكرية لأصحاب النزعة العرقية الفئوية والعنصرية.
لم يتعثر المجتمع الوطني الموريتاني أمام "الإرث الإنساني" فحسب، بل تعطل سعيه إلى السلام والاستقرار منذ البداية بسبب إرث آخر هو رفضُ الزنوج الموريتانيين قبولَ اللغة العربية لغةً رسمية للجمهورية ولغة وحدة أمتهم الناشئة المتعددة الأعراق.
لقد كان النجاح الذي حققه هذا الشاب على مواقع التواصل الاجتماعي جنونيًا. لقد خلق ضجة هائلة .
هذا النجاح المذهل الذي حققه شابنا المعجزة يعود إلى طرفة بسيطة: "اللغة العربية لا تستحق حتى أن تكون لغة وطنية موريتانية".