الـنَّجارو، الفن البطولي للفلان، ليس مجرد تسلية عابرة، بل هو معمار صوتي يرفض أن يُختزل في الترفيه. إنّه لحن تقليدي، صيغة ملحمية، صُقلت لتُغنّي الملوك والمحاربين والكفلاء، ولتنقل ما لم تكن الكتابة قد خطّت بعد: الملاحم، الأنساب، وذاكرة الأسلاف.
في مجرّة التقاليد الموريتانية، ثمة لحظات تتحوّل فيها الذاكرة إلى موسيقى، وتتشكل فيها الموسيقى كمعمار اجتماعي. ومن بين هذه اللحظات، يظلّ الأكثر استعصاءً على الفهم تبنّي إيكَّاون البيظان لتراث سونينكي، حدثٌ خفيّ لكنه أبلغ من مئات الرسائل في التعبير عن تمازج المكوّنات الموريتانية.
بين مكوّنات موريتانيا ــ الهالبولار والبيظان ــ يمتد خيط لم تفلح لا السنون ولا الخصومات في قطعه: تشابك من دم وجوار وعهود أسلاف. ليست هذه الروابط مجرد تعايش عابر، بل ذاكرة تحالفات حربية، ومصاهرات، وتبادلات ثقافية.
في هذه الأيام تمر مئوية قائد شهم وزعيم عظيم وسياسي حكيم ومقاوم شرس، ملأ الدنيا وشغل الناس في نهاية القرن التاسع عشر وبداية العشرين، إنه محمد ولد الخليل زعيم قبيلة الرگيبات، الذي توفي رحمه الله في 8 سبتمبر 1925 أي قبل مائة سنة من هذه الأيام، وقد دفن عند أضاة لمريفگ في منطقة بالنشاب بولاية إينشيري.
الجدل القائم حول أسبقية كلمة حرطاني ـ هل نشأت قبل الغزو الاستعماري الفرنسي لموريتانيا أم استُوردت من المناطق المجاورة (المغرب الأوسط وجنوب الجزائر) ـ هو سجال لغوي بلا قيمة اجتماعية حقيقية.
Le débat autour de l’antériorité du mot hartâni – existait-il avant la pénétration coloniale française sur le territoire mauritanien ou fut-il importé d’aires voisines (Maghreb central, Sud algérien) – est un faux problème, une querelle philologique sans véritable portée sociologique.
أصدر مركز أودغست للدراسات الإقليمية، ورقة تحليلية جديدة تحت عنوان: "المجال الحيوي الموريتاني في مواجهة الفوضى القادمة من الشرق"، تتناول بالبحث والتحليل طبيعة التحديات المتنامية في الغرب المالي وما تطرحه من رهانات مباشرة على الأمن والاستقرار في موريتانيا.
أصدر مركز أودغست للدراسات الإقليمية، ورقة بعنوان: "الممر الأطلسي الجديد: موريتانيا بين طموحات الطاقة ورهانات الأمن البحري" ترصد موقع موريتانيا المتنامي في ما بات يعرف بـ"الممر الأطلسي الجديد"، بوصفه أحد أبرز الفضاءات الصاعدة في الجغرافيا السياسية العالمية بعد الحرب في أوكرانيا.