لدراسة مصادر الحج في بلاد شنقيط، أهمية بالغة حيث أن الباحث يحرث مكتبات المخطوطات جيئة وذهابا دونما ظفر بمبتغاه، ومن هنا فإن إظهار تلك المصادر، وأماكن وجودها من أوكد ما يدونه الباحث المتخصص في جمع المصادر.
كنت في دراسة موسعة نشرتها في مجلة آفاق الثقافة والتراث موسومة بشعر نساخ المخطوطات قد ضمنتها فقرة عن نساخ المخطوطات في بلاد شنقيط، وهنا في هذا المقال أصبو إلى أوضح للقارئ بعض جوانب ذاك اللون الطريف من الأشعار، حيث أن الساحة الثقافية لا تلتفت إلى هذا اللون من الشعر، على الرغم من أنه يشكل طرفا مهما من ثقافة هذا البلد، إلا أن صعوبة جمعه تحول بينه وبين ال
لمدينة ولاتة ومدينة تيشيت علاقة وطيدة بمدينة النيور وما جاورها، حيث يبسط الإمام والشيخ عمر الفوتي سلطته على تلك المناطق، فقد بلغت سلطته الروحية كل البلدان المجاورة، وامتد إشعاعه الثقافي إلى كل الأصقاع، يؤيده في ذلك مكانته العلمية، وروحه الجهادية، التي لم تدع أي استعماري إلا وأخرجته من بلاد الإسلام.
نعقد اليوم الحديث عن عالم من علماء مدينة وادان التاريخية، بعدما تحدثنافي المقالات السابقة عن علماء مدينة شنقيط وتيشيت وولاتة، وقصدنا من ذلك كله الإلمام بما أمكن من تراث مدننا القديمة، حيث يرقد الخزان الكبير لتراث هذه الأمة.
كنت في دراسة مفصلة عن حركة التأليف في بلاد شنقيط، مؤلفات الولاتيين أنموذجا، نشرتها مجلة آفاق الثقافة والتراث التي تصدر عن مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بمدينة دبي في الإمارات العربية المتحدة، قد بسطت القول عنمؤلفات الولاتيين، فجاء العمل بفضل الله في 26 مدخلا طالت كل ما كتبه العقل الولاتي، إلا ما ند عني، مما لم أصل إليه في المصادر التي عدت إليها، و
كنت في مقال سابق قد أشرت إلى أن مدينة شنقيط التاريخية كانت نقطة تجمع لحجاج بلاد شنيط، وساعتها دللت على ما أقول بأنموذجين من الحجاج الذين وصلوا إلى المدينة، وأخذوا طرق شتى للذهاب إلى الحج، وذكرت أيضا أن أهل المدينة قد حجوا في فترات مختلفة، وعاد البعض وبقي البعض الآخر، وكان في ذهني ما يعرف بالركب الشنقيطي الذي خرج ولم يعد، وها أنا أعود إلى سيرة أولئك ا
تمتلك مكتبة بلاد شنقيط ثروة هائلة من الكتب النادرة، جعلتها في فترة سابقة موضوع كتاب لي وسمته: بمعجم أسماء المؤلفات الموريتانية المخطوطة، وبعدها أخذت على نفسي تتبع تلك الأسماء، وما قد يظهر منها فعليا في مكتبات البلاد، وبين صفحات المخطوطات المتوفرة، وكان من نتيجة ذلك أن وقفت على اسم كتاب نادر للقاضي، والعلامة محمد صالح بن عبد الوهاب الناصري، هو كتابه:
تقدم مكتبات المخطوطات في مدينة شنقيط وثائق نادرة، تحفر في الماضي الثقافي السحيق التي تميزت به عبر عصورها الذهبية في احتضان ثقافة هذا البلد لمدة طويلة، وجعلت منها قبلة للوافدين والمغادرين إلى أماكن الحج في البلاد المقدسة، لا بل جعل منها علما وسمة، وسم بها الوطن إلى عهد قريب.
تحفل المخطوطات في بلاد شنقيط بوفرة في إجازات العلماء لطلبتهم بعدما لاحظوه عليهم من شدة التحصيل والتدقيق فيه، والذكاء الخارق في الحفظ، ورغبة منهم في تخريج من يقوم مقامهم في زمن ندرة التعلم، وهكذا كان العلماء في أصقاع المدن ببلاد شنقيط، وبخاصة المدن التي شهدت ظهورهم، من أمثال العلامة سيدي عبد الله بن الحاج إبراهيم في مدينة تجكج، وعلماء المدن القديمة تي
مدينة شنقيط تراث عالمي، جعلت منه المنظمة العالمية للتربية والثقافة والعلوم، محمية تحافظ على حمايتها، والتعريف بها، لما لها من مكانة علمية، فهي تتسم بوفرة في الأماكن الثقافية ذات البعد الإنساني، والحضاري، وعليه فقد كانت قبلة للوافدين والمهتمين بتلك الأماكن مما حدا بنا إلى محاولة تسجيلها في هذا المقال ليكون رافدا لمن لا علم له بها.