
المتتبع للتصريحات التي تزامنت بشكل مريب مع الادعاءات الزائفة عن العبودية والعنصرية في بلادنا، والتي جاءت من داخل قبة البرلمان وخارجها يلحظ أن الأمر لا يمكن أن يكون صدفة بحال من الأحوال إذ ربما دبر في غرف مغلقة في وضح النهار ، أو ربما أبرم بليل.
أكثر ما جعلني أستشعر هذا الحراك غير البريء هي تلك المعلومة العابرة التي جاءت في لقاء مع رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان السابق الأستاذ أحمد سالم ولد بوحبيني بشأن الأسئلة والاستفسارات التي تلقاها في لقاء بمدينة جنيف عن خريطة أسواق العبيد في موريتانيا والأسعار داخل تلك الأسواق. بما تحمله تلك الاسئلة من معلومات غاية في الخطورة والزيف معا.
خطيرة لكونها تبرز صورة كاذبة عن واقع العبودية في موريتانيا ومزيفة لكونها تعطي صورة عن مدى الكذب والافتراء الذي يحمله من يصنفون أنفسهم ثوارا ضد العبودية ومدافعين عن العبيد.
إن الحراك الذي تجسد في تزامن التصريحات بشأن العبودية والعنصرية والذي تلا تصريح الأستاذ أحمد سالم ولد بوحبيني كان سيكون ظرفيا ومحدودا لو أنه لم يشفع بخبر آخر أماط اللثام عن زيارة لوفد من التنظيمات الغربية المهتمة بـ"حقوق الإنسان" رفضت الحكومة الموريتانية السماح له بدخول البلاد.
هذا التزامن في الحراك بين الخبرين، والحراك اللوني الذي شهدته الأيام الماضية ملفت للانتباه، وربما مثير للريبة، بل قد يبدو مؤشرا لما هو أخطر، مما يستدعي من الجميع التحلي بأقصى درجات اليقظة اتجاهه.
محمد محفوظ المختار -كاتب صحفي.



.jpeg)

.jpeg)