كلنا يتذكر مؤتمر الأزهر العالمي لتجديد الفكر والعلوم الإسلامية"، لهذه السنة 2020م.والنقاش الذي دار بين رئيس جامعة القاهرة وشيخ الأزهر الشريف و بث على الهواء مباشرة....
مع أنه لا عواطف في التجارة، بل هي اليوم ذكاء وشطارة، فإن مما يحبب شركات الاتصال العاملة في بلادنا ويقربها منا، هويتها القِطْرِية، لكونها تنتمي لبلدان شقيقة عزيزة علينا (تونس، المغرب، السودان).
أزعم أن هذا الانتماء الاقليمي، وإن تشأ السياسي، تستفيد منه هذه الشركات الثلاث على نحو تلقائي؛ سواء قصدت ذلك أم جاء غلبة أو عرضا.
بصفتي أحد المهتمين بالشأن الوطني العام منذ سنة 1962، ومن الذين أيدوا حركة 3 أغسطس المجيدة، ومسار الإعمار والديمقراطية وتداول السلطة الذي أنجزته، وأنتمي - على طريقتي- إلى حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم.. حاولت مقابلة رئيس الجمهورية منذ ترشحه، وبعد وصوله إلى السلطة بغية تقديم النصح إذ "تؤخذ الحكمة من غير حكيم"..
حينما تكون فقيرا محتاجا، احذر على كرامتك،و حين تكون غنيا ميسورا، احذر على مروءتك ،و حين تكون غضبانا، احذر من نفسك،و حين تكون صحيحا معافى مرتاحا ،احذر من الغفلة عن ذكر الله،و حين تكون مريضا أو مبتلى، احذر من الخوف أو اليأس من فرج الرحمان.أما حين تكون حاكما أو مكلفا بأمانة،فاحذر من الظلم و أحرص على العدل و أصبر على المخالف و قرب الناصح و أبعد المداحين
وتزداد قبضة كماشة الوعي المنبثق على حين غرة من "اللاوعي" العصي خلال هذه المحنة الصحية العالمية وعلى شكل لم يخبره الموريتانيون يوما منذ قيام الدولة، لتتحرر ساحة هذا الوعي لديهم من جمود العقليات المغلولة إلى عنق الماضي بكل تناقضاته الآثمة. وكأنما يقول هذا الوعي في هذه المنعطف المولود على لسان رافضيه "كل محنة تزيد عقلا".
شكّلت "جائحة كورونا" ابتلاء كبيرا واختبارا مريرا للدول والمجتمعات، فكم أربكت من حسابات وشلت من نشاطات وسببت من انقلاب فى سلم الأولويات. وقد أصبح بديهيا أننا مقبلون على مرحلة جديدة سيشهد فيها عالم "ما بعد كورونا" تغييرات عميقة تمس خطط الدول وسياساتها وتنال حتى من معالم العولمة ومميزاتها...
أعلنت الدولة عن إنشاء صندوق كورونا،ب 25 مليار أوقية،على أن يزيد و يربو و يتعزز،عبر دعم رجال أعمالنا و كل الجهات الاقتصادية المعنية،و رغم الحصول على قرابة ثلاثة مليارات أوقية قديمة،إلى لحظة كتابة هذه الحروف،إلا أن مردودية حملة التبرع لصالح مجابهة "كورونا"، مازالت ضعيفة الوقع حتى الآن،و هذا غير مشجع.