ترسم الدول ومراكزها عادة معالم الأطراف والحدود، وتضع بصمتها على البلدات القصية والتخوم. أحيانا تتجاسر الأطراف النائية، فتعبث بما حولها من فضاءات. ونيورْ إحدى هذه البلدات التي ما فتئت تضع بصمتها على تاريخ الساحل، وتغير خرائط وحدود الدول البلدان.
قد تبدو المفردات ذات الأصل الصنهاجي المستخدمة في الحسانية واضحة سهلة التمييز، لدى المتحدثين اليوم بالحسانية. فقد احتفظت هذه المفردات في أغلب الأحيان، رغم توطينها حسانيا، بجرس صوتي خاص، وصيغ جمع صنهاجية تجمع بين الإلحاق والتكسير في الآن ذاته، كما في كلمات:
تِــدِنــيتْ>تِـدناتِــنْ
تافِــلْـويتْ>تِـفِـلْـواتِـنْ
لم تحتفظ ذاكرة البيظان بكثير من الود تجاه هذا الحاكم الفرنسي الذي قوض نفوذهم منتصف القرن التاسع عشر جنوب النهر في اتفاقية مع إمارة الترارزة أطلقوا عليها تبرما بها "اجبيِّرْ واوْ" أي "صلح نعمْ،" لكن دارسي اللغات الأمازيغية يدينون له بأول وصف للصنهاجية (كلام زناگـة).
توجد في اللغة الحسانية، مثل كل اللغات، تباينات جغرافية وطبقية-عرقية وعمرية، وأخرى مرتبطة بالجوار اللغوي وماضي اللغات المندثرة أو المهاجرة المتحدثة سابقا في مناطق انتشار الحسانية.