إن الخطاب الذي قدمه النائب بيرام الداه اعبيد خلال مداخلته يفتقر الى المصداقية والموضوعية، ويتجاهل الفارق الجوهري بين من حكم بعقل الدولة، ومن يتحدث بعقل الخصومة الدائمة والمظلومية الوهمية.
شكل تفكيك منظومة اللامساواة والغبن أحد العناوين الكبرى في المشروع السياسي لصاحب الفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، بوصفه مدخلا أساسيا لتأسيس عقد اجتماعي جديد يقوم على العدل والإنصاف وتكافؤ الفرص، بعيدا عن منطق الامتيازات والاصطفافات الضيقة.
في الذكرى الـ65 للاستقلال
لا تقدم الدولة وعودا… بل تقدم أرقاما.
ولا تخلد المناسبة بالخطب… بل بالمشاريع التي غيرت وتغير وجه البلد.
في موريتانيا الجديدة، كما أرادها ويقود مسارها صاحب الفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، أصبح الاستقلال فعلا تنمويا لا شعارا وإنجازا يقاس لا يوصف.
من المؤسف حقا أن يحول البعض منازعة عقارية إلى صراع إثني، فقط ليصنع عنوانا أو يسجل موقفا سياسيا على حساب وحدة الناس وسلامهم ويتحول الى محرض على الفتنة بين أبناء الوطن الواحد في مسعى واضح لتوتير النفوس وتعميق الحساسية المجتمعية وإدخال مفردات من قبيل الحراطين والفلان في الخطاب العام في وقت تحشد فيه الدولة كل طاقاتها لتجاوز مثل هذه العصبيات.
من مدينة النعمة، عاصمة الحوض الشرقي، يطلق فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني عهدا جديدا من التنمية الشاملة، بتدشينه البرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية للتنمية المحلية — أكبر وأوسع مشروع تنموي في تاريخ البلاد من حيث شموليته وعمق تأثيره.
يمثل تقرير محكمة الحسابات الذي قدم إلى فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني خطوة مهمة في مسار تعزيز الشفافية وترسيخ قيم المساءلة في تسيير المال العام.
انشغل بعض كتابنا ومثقفينا في الأيام الماضية بموضوع الكثرة العددية بين مكونات المجتمع وتفرقوا فيه شيعا، في سجال يبدو لي خارج السياق وبعيد كل البعد عن متطلبات حركة التاريخ واكراهات التنمية واستحقاقات المرحلة.
فالدولة الحديثة لا تقوم على مبدأ الفئة أو اللون أو العرق أو الطبقة الاجتماعية وإنما على أساس أوحد: المواطنة المتساوية أمام القانون.
إن أي حديث عن الهويات الفرعية في بلادنا لا يخدم إلا أجندات التفكيك والتمزيق، ويشكل خطرا مباشرا على هويتنا الوطنية الجامعة، وعلى مفهوم المواطنة الحقة، بل وعلى بقاء الدولة نفسها قوية متماسكة.
فمن يسعى اليوم إلى إثارة هذه القضايا إنما يعمل على زرع بذور الشقاق، وهو ما أثبت التاريخ أنه المدخل الأخطر لتقسيم الشعوب وضرب استقرارها.