من مدينة النعمة، عاصمة الحوض الشرقي، يطلق فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني عهدا جديدا من التنمية الشاملة، بتدشينه البرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ إلى الخدمات الأساسية للتنمية المحلية — أكبر وأوسع مشروع تنموي في تاريخ البلاد من حيث شموليته وعمق تأثيره.
يمثل تقرير محكمة الحسابات الذي قدم إلى فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني خطوة مهمة في مسار تعزيز الشفافية وترسيخ قيم المساءلة في تسيير المال العام.
انشغل بعض كتابنا ومثقفينا في الأيام الماضية بموضوع الكثرة العددية بين مكونات المجتمع وتفرقوا فيه شيعا، في سجال يبدو لي خارج السياق وبعيد كل البعد عن متطلبات حركة التاريخ واكراهات التنمية واستحقاقات المرحلة.
فالدولة الحديثة لا تقوم على مبدأ الفئة أو اللون أو العرق أو الطبقة الاجتماعية وإنما على أساس أوحد: المواطنة المتساوية أمام القانون.
إن أي حديث عن الهويات الفرعية في بلادنا لا يخدم إلا أجندات التفكيك والتمزيق، ويشكل خطرا مباشرا على هويتنا الوطنية الجامعة، وعلى مفهوم المواطنة الحقة، بل وعلى بقاء الدولة نفسها قوية متماسكة.
فمن يسعى اليوم إلى إثارة هذه القضايا إنما يعمل على زرع بذور الشقاق، وهو ما أثبت التاريخ أنه المدخل الأخطر لتقسيم الشعوب وضرب استقرارها.
إن من يسعى إلى تشويه وطنه والإساءة إلى تاريخه ووحدته الوطنية إنما يرتكب إثما وبهتانا مبينا لا يخدم إلا مشاريع الفتنة والانقسام. فالادعاءات التي ساقها السيد بيرام في بروكسل عن وجود "أبارتايد" أو قتل على أساس اللون لا تمت للحقيقة بصلة ولا تعكس واقع موريتانيا التي تعيش اليوم مرحلة من الديمقراطية الراسخة والعدالة الاجتماعية المتنامية.
إن ما ورد في بيان "حزب الرك" قيد التأسيس يكشف مرة أخرى حالة التوتر والتخبط التي يعيشها أنصار النائب المحترم بيرام الداه اعبيد كلما واجهوا استحقاقات القانون.
منذ أن تسلم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني مقاليد الحكم في الفاتح من أغسطس 2019، دخلت موريتانيا مرحلة جديدة من تاريخها السياسي والاجتماعي والاقتصادي، عنوانها الأبرز: الهدوء في التسيير، والإنصاف في الإصلاح، والتوازن في إدارة الملفات الوطنية الكبرى.
كان الحديث الشامل والمفصلي الذي خص به فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني بعض القنوات الإعلامية الصينية بمناسبة مرور ستين عاما على العلاقات الموريتانية – الصينية، ترجمة لرؤية قائد يرسم مسار أمة.
لم يكن بيان "إيرا" الأخير، الذي يهاجم مسار الحوار الوطني، استثناء من سابقيه، بل هو بيان زاخر بالتناقضات والتأويلات المغلوطة والتوصيفات العدمية التي تفتقر إلى الحس الوطني والمسؤولية السياسية واعلانا صريحا ومباشرا بالخروج على الإجماع الوطني.