الحوار… رافعة الإصلاح وضمانة الإجماع الوطني

يشكّل التشاور أَسْمَى سنّةٍ إنسانيةٍ تلجأ إليها المجتمعات من أجل حلّ مشكلاتها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، باعتباره السبيل الأنجع لتجاوز العقبات التي تحول دون تحقيق المصالح المشتركة، ما دام بعيدًا عن الأهواء الشخصية والغايات الضيّقة.

 

إن حرص فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، على معالجة الاختلالات البنيوية التي رافقت مسار الدولة منذ نشأتها، جعله يضع في صميم اهتماماته اعتماد مقاربة تشاركية تقود البلاد إلى برّ الأمان. ويتجلى ذلك من خلال إدراج حوار وطني شامل ضمن برنامجه الانتخابي لمأموريته الثانية، سعيًا إلى جعل سنة الحوار والتهدئة تتويجًا لمشروعه الوطني، الذي انطلق بالمصالحة السياسية مع مختلف أطياف المشهد الوطني، تمهيدًا لإرساء عدالة اجتماعية بدأ تجسيدها منذ توليه مقاليد الحكم.

 

إن الدعوة إلى الحوار الشامل، التي أطلقها فخامة رئيس الجمهورية، وأكد فيها أن لا مجال محظورًا يمسّ الحياة الوطنية، تمثل فرصة سانحة للجميع للالتفاف حول المصالح العليا للوطن، باعتبارها الشغل الشاغل لقادة الرأي، ورؤساء الهيئات السياسية والاجتماعية والحقوقية. وهو ما يعيد إلى الأذهان قيم الوطنية والتضامن، ويعزز بناء مجتمع وطني موحد، بعيد عن النعرات الضيقة والانقسامات الهامشية.

 

فلننهض جميعًا، هبّة رجل واحد، مثمّنين هذا الحوار المرتقب الذي طالما تطلّعنا إليه، تشبثًا بالوحدة الوطنية، وسعيًا إلى إرساء نظام سياسي عادل، يقضي على كافة مظاهر الحيف والغبن، في إطار إجماع وطني متسامح مع ذاته.

 

عاشت موريتانيا موحّدة في ظل إجماع وطني راسخ.

وعاشت رؤية فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الرائدة من أجل توافق وطني متصالح مع ذاته، يصوغ مستقبل الوطن في إطار نظام سياسي واجتماعي يحظى بإجماع الجميع.

 

د. السالك سيدي محمد ابالي فضيلي

رئيس جمعية ترقية الشباب المعاقين حركيًا

إطار بالجامعة الإسلامية بلعيون

شيخ محظرة طالبنا محمد عبد الله بن فضيلي

دار النعيم – نواكشوط الشمالية

أحد, 01/02/2026 - 15:09