ما وراء التعهد!

منذ بعض الوقت وأنا أحاول أن أكتب تعهدين إضافيين بعد التعهدالأول، لكن كلما أبدأ في كتابة فقرة منهما أجدني وجلا من إكمالها...

لقد كتبت بكل سهولة ويسر، قبل عام ميثاق شرف ووقعت لاحقا علىميثاق الشرف الذي أعلن عنه منتدى 24_29، وأكدت مضمون الميثاقينأمس، بالتعهد الذي كتب نصه أخي محمد الأمين الفاضل ...

الغريب أنني عملت ذلك كله ببساطة؛ بل وطبقته وأطبقه، دائما، دون أنيؤنبني ضميري من عدم الدفاع عن أشخاص تربطني بهم صلاتخاصة وأحترم بعضهم كثيرا وأعتبرهم قدوة في النزاهة ونظافة اليد،عندما طالتهم شبه فساد!

لكن اللافت أن الشجاعة التي شعرت بها وأنا أكتب ذلك التعهد ومنقبله الميثاقين، لم أجد لها أثرا عندما هممت بكتابة هذين التعهدين:

الأول بوصفي موظفا من الأغلبية، يمكن أن أدعى، في أي وقت، لشغلمنصب تسييري،  لذلك من المهم أن أكتب تعهدا، بالمحفاظة على المالالعام من سطوتي وضغط المجتمع علي، قبل تقلد المسؤولية، لكننيوجدت نفسي عاجزا عن ذلك. فمثلا لم أستطع التعهد أمام الجميع ب:

*أن لا أمنح امتيازات غير مستحقة، لأي كان، حتى ولو كان الثمناتهامي بالجبن وعدم الفائدة، من طرف محيطي الاجتماعيوالجهوي...

*أن لا أسعى إلى التحايل على المال العام لكسب ثروة غير مشروعةلي أو لأي كان مهما كانت علاقتي به، حتى ولو كان الثمن خسارةالأهل والأصدقاء ورميي بعد ذلك ب"النفيشة" ..

*أن لا أجعل من المال العام وسيلة لشراء عرضي من الناس، حتى ولورموني بالبخل...

*أن لا أطبق ولا أشارك في تطبيق أوامر مخالفة للشرع أو للقانون،حتى ولو كان الثمن خسارة المنصب.

ذلك هو جوهر التعهد الأول الذي وجدتني عاجزا عن كتابته.

الثاني بوصفي مواطنا له صلات خاصة بموظفين سامين، وفكرةالتعهد الذي عجزت  عن كتابته، أيضا، هو أن أتعهد ب:

*أن لا أستخدم علاقاتي بأولئك الموظفين، للاستحواذ،  لي أو لغيري،على صفقات أو امتيازات غير مستحقة،

*أن لا أرغم الموظف الذي تربطني به علاقات خاصة على استباحةالمال العام، بطرح احتياجاتي الشخصية، عليه بشكل دائم، خاصة إذاكنت أعلم أنه لايملك سوى راتبه،

*أن أبذل جهدا مضاغقا لإقناع الأهل والأصدقاء  بذلك، وحثهم علىالالتزام به حرفيا.

حفظ الله بلادنا من كل مكروه وزادها رفعة وأمنا ونماء

الديماني محمد يحي

جمعة, 17/10/2025 - 13:38