
قال المحامي والدبلوماسي السابق السالك ولد اباه إن النقاش حول المواد المحصنة في الدستور الموريتاني يجب أن يُقرأ في ضوء التحديات الوطنية الراهنة، مؤكداً أن فتحها يمكن أن يكون خياراً مشروعاً إذا جرى عبر الآليات الدستورية الضامنة لإرادة الشعب.
وأوضح ولد اباه، في بيان نشره على صفحته، أن المادة 26 من الدستور تنص على انتخاب رئيس الجمهورية لمأمورية مدتها خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، فيما تمنع المادة 99 أي تعديل يمس هذه الأحكام. لكنه أشار إلى أن الفقه الدستوري المقارن يتيح مناقشة هذه المواد في ظروف استثنائية، عبر استفتاء شعبي أو تعديل برلماني بأغلبية خاصة، إذا اقتضت المصلحة العليا للدولة ذلك.
وأشار إلى أن التحديات الأمنية المتمثلة في تنامي أنشطة الجماعات المتطرفة، والاختراقات الأيديولوجية التي تستهدف هوية الدولة، إضافة إلى الضغوط الديمغرافية الناجمة عن الهجرة غير النظامية، تجعل من الحفاظ على الاستقرار السياسي واستمرارية القيادة مسألة استراتيجية.
كما اعتبر أن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني يمتلك مؤهلات خاصة في هذه المرحلة، من بينها خبرته الأمنية والعسكرية، ورصانته السياسية، ومكانته الاجتماعية الجامعة، فضلاً عن شرعيته الديمقراطية وما تحقق خلال مأموريتيه من إنجازات في مجالات التهدئة السياسية، مكافحة الفساد، تعزيز الديمقراطية، دعم الفئات الهشة، وتطوير البنية التحتية والقطاعات الحيوية.
وختم ولد اباه بالقول إن الدعوة إلى تمكين الرئيس غزواني من الترشح لمأمورية ثالثة ليست مرتبطة باعتبارات شخصية أو ظرفية، بل تنطلق ـ حسب تعبيره ـ من رؤية وطنية تهدف إلى تعزيز الاستقرار ومواجهة التحديات، مؤكداً أن الدستور وثيقة قابلة للتطور متى اقتضت المصلحة العامة ذلك



.jpeg)

.jpeg)