تناولت صحيفة يديعوت أحرونوت الحملة العالمية ضد الحرب الإسرائيلية على غزة، وقالت إنها "لم تعد فقط ضد ما تفعله إسرائيل في غزة، بل باتت ضد وجودها ذاته".
ويحذر الكاتب الإسرائيلي بن درور يميني في مقال له في الصحيفة مما وصفه بـ"الدعاية السيئة" التي تتقنها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بسبب أنها تحقق نجاحا هائلا وتجرّ إسرائيل إلى عزلة دبلوماسية ومقاطعة آخذة في الاتساع، ويعتبر أن حكومة بنيامين نتنياهو بتجاهلها للضرر الدولي العميق، تدفع بإسرائيل نحو انهيار خطير على أكثر من صعيد.
انقلاب في الرأي العام الأميركي
يميني استهل مقاله بالتوقف عند معطيات غير مسبوقة في الولايات المتحدة، أهم حليف لإسرائيل، إذ أظهر استطلاع للرأي أن نسبة التأييد للفلسطينيين بلغت 37% مقابل 36% فقط لإسرائيل، وهو ما وصفه بأنه "انعكاس تاريخي لأول مرة".
وأضاف أن إسرائيل فقدت أصوات معظم ناخبي الحزب الديمقراطي، كما تتآكل شعبيتها بين شباب الحزب الجمهوري، في وقت قد تؤدي فيه هذه التحولات إلى تهديد مباشر بالمساعدات العسكرية الأميركية.
ويسخر الكاتب من تصريحات نتنياهو الذي قال مؤخرا: "بين الانتصار على أعدائنا والدعاية السيئة ضدنا، أختار النصر". ورأى أن هذا الخطاب يتجاهل حقيقة أن "النصر وهم"، بينما الدعاية التي تبنتها حماس منذ هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول هي التي تلحق الأذى الأكبر بإسرائيل. وهو بذلك يتجاهل أن ردود الفعل العالمية ضد إسرائيل إنما هي بسبب حرب الإبادة والتجويع التي تشنها ضد الشعب الأعزل في قطاع غزة.
ويزعم يميني أن "حماس عندما شنت هجومها كانت تعرف أن إسرائيل سترد بقسوة، لكنها راهنت على صور الدمار والتجويع والاتهامات بالإبادة الجماعية لتقويض إسرائيل دوليا. وقد نجحت".
ويشير الكاتب إلى أن نقطة التحول الكبرى كانت دخول الجيش الإسرائيلي إلى مدينة رفح، رغم المعارضة الدولية الواسعة. ويقول إن هذا الدخول أدى إلى بداية "الانهيار السياسي"، إذ بدأت الولايات المتحدة في تأخير شحنات السلاح، وتعمق الضرر الدبلوماسي بشكل غير مسبوق. ويؤكد أن "الأصدقاء المقربين لإسرائيل لم يعودوا قادرين على الدفاع عنها، بينما العالم يتعامل مع ما يجري باعتباره جرائم حرب".



.jpeg)

.jpeg)