
حقق الحزب الديمقراطي الأمريكي فوزاً واسعاً في انتخابات التجديد النصفي التي جرت الثلاثاء، منتزعاً السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ من الحزب الجمهوري، في تحول سياسي يعيد رسم موازين القوى في واشنطن خلال العامين المتبقيين من الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب.
وأظهرت النتائج التي أعلنتها وسائل الإعلام الأمريكية، صباح الأربعاء 4 نوفمبر 2026، تمكن الديمقراطيين من قلب موازين القوى في عدد من الولايات التي ظلت لسنوات معاقل انتخابية للجمهوريين، خصوصاً تكساس وكانساس وكارولاينا الجنوبية، إلى جانب تحقيق مكاسب في أوهايو وكارولاينا الشمالية.
ووفقاً لوكالة أسوشيتد برس، انتزع الديمقراطيون ما لا يقل عن سبعة مقاعد في مجلس الشيوخ كانت بحوزة الجمهوريين، فضلاً عن تحقيق مكاسب واسعة في مجلس النواب، ما منحهم السيطرة على السلطتين التشريعيتين في مواجهة إدارة جمهورية يقودها ترامب.
وشهدت ولاية تكساس واحدة من أبرز مفاجآت الانتخابات، بفوز المرشح الديمقراطي جيمس تالاريكو بمقعد مجلس الشيوخ على منافسه الجمهوري كين باكستون، منهياً عقوداً من سيطرة الجمهوريين على هذا المقعد.
وفي ولاية كانساس، تمكن الديمقراطي آدم هاميلتون من هزيمة السيناتور الجمهوري روجر مارشال، بينما خسر الجمهوريون مقعدهم في كارولاينا الجنوبية، في نتائج عكست تحولاً ملحوظاً في اتجاهات التصويت داخل ولايات محافظة تقليدياً.
وجاءت هذه النتائج وسط استياء انتخابي من ارتفاع تكاليف المعيشة وتداعيات الحرب مع إيران، إلى جانب الانتقادات الموجهة إلى السياسات الاقتصادية للإدارة الأمريكية، وهي ملفات تصدرت اهتمامات الناخبين خلال الحملة الانتخابية.
وأقر الرئيس دونالد ترامب بخسارة حزبه، وهنأ الديمقراطيين على نتائجهم، معرباً عن استعداده للعمل معهم في عدد من الملفات، لكنه رفض اعتبار التصويت حكماً شخصياً على أدائه، مشيراً إلى أن الحرب مع إيران وارتفاع أسعار الطاقة أسهما في تراجع التأييد للجمهوريين.
ومن المنتظر أن تؤدي النتائج إلى مرحلة جديدة من التعايش السياسي بين البيت الأبيض والكونغرس، إذ سيتمكن الديمقراطيون، عند تسلمهم الأغلبية في يناير المقبل، من تعزيز الرقابة البرلمانية على الإدارة الأمريكية، وعرقلة بعض مشاريعها التشريعية، فضلاً عن التأثير في المصادقة على التعيينات الرئاسية.
وتشكل الانتخابات تحولاً مهماً في المشهد السياسي الأمريكي، بعد عامين من سيطرة الجمهوريين على البيت الأبيض ومجلسي الكونغرس، فيما تتجه الأنظار إلى انعكاسات هذا التغيير على السياسات الداخلية والخارجية للولايات المتحدة، والاستعدادات للانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028.



.jpeg)

.jpeg)