
تعتزم الحكومة الموريتانية إنشاء مجمع صناعي للأسمدة والبتروكيميائيات في منطقة نجاكو جنوب البلاد، في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى تثمين الموارد الطاقوية والمعدنية وتعزيز التصنيع المحلي.
ويستند المشروع إلى إمكانات طاقوية كبيرة تمتلكها موريتانيا، تُقدّر بنحو 4 آلاف جيغاواط من الطاقة الشمسية والرياح، وهو ما يوفر قاعدة مناسبة لتطوير صناعات منخفضة الانبعاثات الكربونية، خاصة في مجالات الهيدروجين منخفض الكربون والصناعات الكيميائية المرتبطة به.
كما تتوفر البلاد على احتياطيات معتبرة من الغاز الطبيعي، إلى جانب موارد معدنية مثبتة تشمل الفوسفات والحديد والنحاس والذهب، فضلًا عن معادن استراتيجية أخرى مثل النيكل والكوبالت والليثيوم، ما يعزز موقعها ضمن سلاسل القيمة المرتبطة بالتحول الطاقوي العالمي.
ويهدف المجمع المرتقب إلى تطوير سلاسل إنتاج محلية لعدد من المنتجات ذات الطلب المرتفع دوليًا، من بينها الأمونيا واليوريا والأسمدة الفوسفاتية والآزوتية، إضافة إلى الميثانول ومشتقات بتروكيميائية أخرى، بما يسهم في تحويل الموارد الطبيعية محليًا ورفع القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
ويعود اختيار منطقة نجاكو إلى موقعها الاستراتيجي وإمكاناتها في مجال التكامل مع البنية التحتية المينائية والطاقوية واللوجستية، حيث يُرتقب أن يتحول المشروع إلى قطب صناعي متكامل في جنوب البلاد.
وتسعى السلطات، من خلال هذه المبادرة، إلى دعم تنويع الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على تصدير المواد الخام، فضلًا عن تعزيز موقع موريتانيا في الأسواق الإقليمية والدولية للأسمدة والمنتجات البتروكيميائية، في ظل تزايد الطلب العالمي على المدخلات الزراعية والحلول الطاقوية منخفضة الكربون



.jpeg)

.jpeg)