
دعا رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل)، حمادي ولد سيدي المختار، إلى إطلاق حوار وطني شامل يضع المصلحة العامة فوق الاعتبارات السياسية الضيقة، مؤكّدًا أن أي مسار تشاوري ينبغي أن يركّز على إصلاح المنظومة الديمقراطية، ومحاربة الفساد، وتعزيز الوحدة الوطنية، وترسيخ الهوية الإسلامية، مع التشديد على ضرورة عدم المساس بالدستور حتى لا يُفتح الباب – على حد تعبيره – أمام “المجهول”.
وخلال مهرجان جماهيري نظّمه الحزب، أوضح ولد سيدي المختار أن الوثيقة التي عرضها منسق الحوار لا تحظى باهتمام تواصل، معتبرًا أن الحوار الحقيقي يجب أن يتطرّق إلى الملفات الكبرى التي تؤرق البلد، وفي مقدمتها ملف الإرث الإنساني، وقضايا الحكامة الرشيدة، وضمانات التناوب السلمي على السلطة.
وربط رئيس الحزب بين الفقر والفساد، قائلاً إن الفقر “أحد تجليات الفساد”، بينما يقود الفساد بدوره إلى “الاستبداد وانعدام الأمن”. وشدد على أن أي إصلاح للدولة يقتضي إبعاد المفسدين عن مواقع القرار، مستشهدًا بحديث نبوي حول المساواة أمام القانون.
وأضاف أن مكافحة الفساد تتطلب إرادة سياسية قوية، منتقدًا التعيينات المبنية على الولاءات القبلية ورجال الأعمال، وداعيًا إلى اعتماد معيار الكفاءة وتفعيل المؤسسات المكلفة بالرقابة ومكافحة الفساد.
ووجّه ولد سيدي المختار دعوة للفاعلين السياسيين إلى ترك المصالح الشخصية والدخول في حوار “يراعي حساسية الظرف الوطني”، كما دعا المواطنين إلى عدم الانجرار وراء “خطاب اليأس” أو مهاجمة المعارضة، مذكّرًا بأن المعارضة “لا تملك أدوات تنفيذية لخفض الأسعار”.
وختم رئيس حزب تواصل بأن الحزب سيواصل الدفاع عن مصالح المواطنين وحماية الدولة، مؤكّدًا أن الإصلاح الحقيقي يبدأ بوجود إرادة جادة للقطيعة مع الفساد وترسيخ دولة القانون والمؤسسات



.jpeg)

.jpeg)