خبير دولي: صندوق النقد يخاطب موريتانيا بلغة الأب والمعلم.. ويعاملها كقاصر اقتصادي

في مقال تحليلي، وجّه البرفسور اعلي مصطفى انتقادات حادة إلى الخطاب الأخير لصندوق النقد الدولي حول الوضع الاقتصادي في موريتانيا، واصفًا إياه بأنه خطاب أبوي متعالٍ يسعى إلى طمأنة السلطات في ظاهر الأمر، بينما يفرض في العمق وصاية اقتصادية تحد من استقلالية القرار الوطني.

 

واعتبر البروفيسور اعلي أن توصيات الصندوق تكرّر نفسها منذ عقود، دون أن تراعي خصوصية الواقع الموريتاني أو احتياجات المواطنين، مشيرًا إلى أن المؤسسة المالية الدولية تتبنى مقاربة تقنية جامدة تتجاهل آثار الإصلاحات على الفئات الهشة، وتتعامل مع الحكومات كـ«منفذين مطيعين» لأجندات تُرسم في واشنطن.

 

وأضاف أن بيان الصندوق الأخير، رغم حديثه عن “النمو والاستقرار”، يتغاضى عن التراجع الاقتصادي المتوقع عام 2025 بسبب تباطؤ القطاع الاستخراجي، ويتجاهل في الوقت ذاته حجم الفساد وسوء التسيير الذي كشفت عنه تقارير محكمة الحسابات، بما في ذلك اختلاسات بمليارات الأوقية في عدد من القطاعات الحيوية.

 

وشدد الكاتب على أن صمت الصندوق تجاه هذه الانحرافات وامتناعه عن ربط دعمه المالي بإصلاحات ملموسة في الشفافية والمساءلة، يجعله شريكًا في تكريس سوء الحوكمة. وختم بالقول إن موريتانيا، بعد أربعة عقود من برامج “الإصلاح والمواكبة” التي يوصي بها الصندوق، ما تزال غارقة في الفقر والتبعية الاقتصادية.

 

لقراءة المقال كاملا هنا

ثلاثاء, 11/11/2025 - 09:16