اتفاقية الهجرة تضع فرنسا والجزائر في مواجهة تثير المنصات

أثارت موافقة البرلمان الفرنسي على مشروع قرار يدين اتفاقية الهجرة الموقعة مع الجزائر عام 1968 ردود فعل واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين توترا متصاعدا حول ملفات الهجرة والتعاون الأمني.

وجاء التصويت على المشروع الذي تقدم به اليمين المتطرف في ظل تصاعد النقاشات الداخلية في فرنسا حول الهجرة والأمن، لكنه لا يشكل إلغاء فوريا للاتفاقية ولا يلزم الحكومة الفرنسية، بل يمثل دعوة رمزية لإعادة النظر فيها.

ومنحت اتفاقية عام 1968 الجزائريين وضعا استثنائيا في فرنسا، وميزتهم عن باقي الجنسيات بتسهيلات كبيرة تتعلق بتنظيم هجرتهم وتقنين إقامتهم وعملهم على الأراضي الفرنسية، في سياق العلاقات الخاصة بين البلدين.

وانتقد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز التصويت البرلماني بشدة، قائلا في مقابلة صحفية إن "الأساليب الغليظة لا تجدي نفعا، وسياسة لَي الذراع مع الجزائر لن تكون مفيدة في أي مجال".

وكرر نونيز دعوته إلى استئناف الحوار الفرنسي مع الجزائر بشأن قضايا الأمن وتبادل المعلومات، مؤكدا أن جميع قنوات التواصل مع الجزائر مقطوعة تماما حاليا، مما يعقّد التعاون في الملفات الأمنية الحساسة.

وكشف وزير الداخلية الفرنسي عن تداعيات خطيرة لهذه القطيعة، موضحا أن عدد الجزائريين المرحلين من فرنسا خلال العام الجاري انخفض بنسبة 65% مقارنة بالعام الماضي، في مؤشر واضح على تعثر التعاون.

وأضاف نونيز أن المهاجرين الجزائريين يشغلون 40% من مراكز الاحتجاز في فرنسا، وهو ما يبرز أهمية إعادة التعاون مع الجزائر في قبول مواطنيها المرحلين، وفق تصريحاته الأخيرة.

في المقابل، اعتبرت الجزائر التصويت على إدانة اتفاقية الهجرة شأنا فرنسيا داخليا، وقال وزير خارجيتها أحمد عطاف إن "من المؤسف أن نرى دولة بحجم فرنسا تجعل من تاريخ دولة أخرى مستقلة وذات سيادة مادة للتنافس الانتخابي المبكر".

ثلاثاء, 04/11/2025 - 16:38