المفوضية السامية لشؤون اللاجئين: تراجع في أعداد المهاجرين الوافدين إلى موريتانيا 

أصدرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين (UNHCR) بيانًا أكدت فيه أن مدينتي نواكشوط ونواذيبو، أكبر مدن موريتانيا، تشهدان تباينًا في حركة الهجرة خلال العام الجاري، مشيرة إلى تراجع أعداد الوافدين مقارنة بالعام الماضي، مقابل ارتفاع ملحوظ في نسبة النساء والأطفال ضمن محاولات العبور نحو جزر الكناري.

 

وأوضح البيان أن نواكشوط تُعد العاصمة الإدارية والسياسية للبلاد، في حين تمثل نواذيبو العاصمة الاقتصادية. وحتى 31 أغسطس 2025، بلغ عدد اللاجئين وطالبي اللجوء المسجلين في موريتانيا 176,745 شخصًا من أصل أكثر من 309 آلاف مقدَّرين داخل البلاد، بينهم 17,727 في المناطق الحضرية. وأشار إلى أن 75% من هؤلاء من الجنسية المالية، فيما ينحدر الباقون من 47 جنسية مختلفة.

 

وبين البيان أن الفترة الممتدة بين يونيو 2023 ونهاية 2024 شهدت زيادة حادة في الوصولات البحرية إلى نواذيبو في إطار ما يُعرف بـ”الحركات المختلطة”، غير أن عام 2025 سجل انخفاضًا في عدد الوافدين بسبب تشديد سياسات إدارة الهجرة، حيث تم اعتراض أو إنزال 2051 شخصًا حتى نهاية أغسطس. ورغم التراجع العددي، فقد لوحظ ارتفاع في نسبة النساء والأطفال الذين يحاولون بلوغ جزر الكناري، ومعظمهم من مالي والسنغال وغامبيا.

 

كما أشار البيان إلى أن نواكشوط سجلت بدورها توافدًا منتظمًا لأشخاص في وضعية هجرة مختلطة، وإن بوتيرة أقل من نواذيبو. ويصل العديد منهم عبر الطرق البرية من مالي ودول الساحل الأخرى، بينما يواصل بعضهم رحلتهم شمالًا باتجاه أوروبا.

 

وفي إطار استراتيجيتها الوطنية، أكدت المفوضية أنها تواصل تنفيذ مهام تسجيل اللاجئين وتحديد أوضاعهم القانونية نيابة عن الحكومة الموريتانية، مع تقديم الحماية والمساعدة الإنسانية للنازحين قسرًا في نواكشوط ونواذيبو.

 

وأضاف البيان أن الإعلان المشترك الأخير بين الاتحاد الأوروبي وموريتانيا حول تنسيق إدارة الهجرة أفضى إلى وضع إجراءات تشغيل موحدة (SOP) وتحديث التشريعات الوطنية الخاصة بالهجرة، مما أتاح فرصة لتعزيز الدعم الموجه للأشخاص الذين يتم إنقاذهم أو إنزالهم حديثًا، وتحسين توثيق أوضاع اللاجئين وتعزيز التماسك الاجتماعي داخل المدن والمناطق المجاورة.

ثلاثاء, 04/11/2025 - 12:14