
انضم الاتحاد الوطني للصحفيين البريطانيين (NUJ) إلى الاتحاد الدولي للصحفيين (FIJ) في الترحيب بقرار الحكومة الموريتانية القاضي بتسوية الوضعية القانونية والإدارية لـ 1860 صحفياً ومتعاوناً في مؤسسات الإعلام العمومي، واصفاً الخطوة بأنها انتصار نقابي وتاريخي للقطاع.
ويأتي هذا القرار بعد أكثر من ثلاثة عقود من النضال خاضها العاملون في مؤسسات الإعلام العمومي، من ضمنها الهيئة الموريتانية للبث، ووكالة الأنباء الموريتانية، وإذاعة موريتانيا، والتلفزة الموريتانية، سعياً إلى الاعتراف بحقوقهم المهنية والاجتماعية. وكان الاتحاد الدولي للصحفيين والاتحاد الإفريقي للصحفيين قد دعما العام الماضي حملة وطنية في نواكشوط للمطالبة بتسوية هذه الأوضاع.
وفي 24 أكتوبر الماضي، نظمت رابطة الصحفيين الموريتانيين (AJM) احتفالاً بهذه الخطوة في نواكشوط، بحضور وزير الثقافة الموريتاني الحسين ولد مدو، الذي اعتبر القرار “اعترافاً رسمياً بالدور الجوهري الذي يضطلع به الصحفيون في بناء المشهد الإعلامي الوطني وخطوة متقدمة نحو تكريس مبدأ تكافؤ الفرص”.
الاتفاق الجديد يمنح الصحفيين عقود عمل دائمة وفق اتفاقية الشغل الجماعية، ويضمن لهم المساواة في الأجور والمزايا مع زملائهم، إضافة إلى تغطية صحية شاملة لهم ولأسرهم، وحقهم في الإجازات السنوية المدفوعة والتقاعد عند بلوغ 63 عاماً.
من جهته، قال رئيس رابطة الصحفيين الموريتانيين موسى ولد بهلي إن هذه الخطوة “تضع حداً لعقود من الهشاشة المهنية، وتشكل مصدر فخر للرابطة وللصحفيين وللبلاد”، مؤكداً على التعاون المثمر بين الرابطة والسلطات العمومية، ومعبّراً عن امتنانه للاتحاد الدولي للصحفيين على دعمه المستمر.
أما الأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين أنطوني بيلانجيه فقد وصف القرار بأنه “انتصار كامل للمهنة”، مضيفاً أن “موريتانيا وجهت رسالة إلى إفريقيا والعالم مفادها أن الحقيقة والعدالة الاجتماعية وحرية الإعلام يمكن أن تكون في صميم المشروع الوطني”.
وختم بيلانجيه تصريحه بالقول: “بتقديرها لصحفييها، تعزز موريتانيا ديمقراطيتها واستقرارها وسيادتها. يمكن القول إن تسوية أوضاع 1860 عاملاً في الإعلام العمومي تُعد واحدة من أعظم الإنجازات لصالح الصحفيين منذ تأسيس الاتحاد الدولي للصحفيين عام 1926. لقد قدّمت موريتانيا درساً للعالم في الأمل والمسؤولية، مؤكدة أن الإصلاح والحوار الاجتماعي وحرية الصحافة يمكن أن يجتمعوا معاً”.



.jpeg)

.jpeg)