
في تحول دراماتيكي لمسار النزاع الطويل حول الصحراء الغربية، أقرّ مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة قراراً يدعم خطة الحكم الذاتي التي قدّمتها المغرب عام 2007، بوصفها «الحل الأكثر واقعية» لهذا النزاع.
أهم ما ورد في القرار
- يُدعو مشروع القرار، الذي أعدته الولايات المتحدة، كافة الأطراف إلى استئناف المفاوضات تحت إشراف الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص «استناداً» إلى خطة الحكم الذاتي المغربية.
- القرار نال موافقة 11 دولة، مع امتناع روسيا والصين وباكستان عن التصويت، في حين لم تشارك الجزائر في التصويت.
- كما جدد مجلس الأمن لمدة عام مهمة بعثة الأمم المتحدة لاستفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية (MINURSO) في الأقاليم، ضمن القرار ذاته.
ردود الفعل
المغرب رحّب بالقرار، واعتبره انتصاراً للدبلوماسية المغربية ولحقه في السيادة على الإقليم.
من جهتها، جبهة البوليساريو رفضت أن يُعتبر القرار مصادقة على السيادة المغربية، معتبرة أن نص القرار لا يضمن حقها في الاستفتاء على تقرير المصير.
الجزائر، الداعمة لجبهة البوليساريو، عبّرت عن أسفها لعدم تضمين القرار بشكل صريح خيار الاستقلال كحق للشعب الصحراوي.
السياق والدلالة
- الخطة التي قدّمها المغرب عام 2007 تقضي بمنح الإقليم إدارة ذاتية محلية واسعة ضمن سيادةٍ مغربية، حيث تواصل الرباط السيطرة على الدفاع والخارجية والعملات والرموز الوطنية.
- القرار يشكّل تحوّلاً مهماً في الموقف الدولي، حيث لم يحصل حتى الآن على هذا النوع من الاعتراف من مجلس الأمن بكون خطة الحكم الذاتي هي الأساس.
مع ذلك، استمرار النزاع يُمهّد لفترة تفاوض قد تستغرق وقتاً، إذ إن الخلفيات القانونية والسياسية مُعقّدة، وتشمل الحقوق التاريخية للشعب الصحراوي وقضايا الاستيطان والموارد والطابع الإقليمي للنزاع.
ما يعنيه للمستقبل
- القرار يضع مساراً تفاوضياً محدّداً، لكن ليس انتهاء نهائياً للنزاع؛ فالخطة لا تمنح استقلالاً كاملاً باعتراف مباشر، بل حكم ذاتي واسع ضمن سيادة مغربية.
- يُحتمل أن يؤدي القرار إلى تسارعٍ في النشاط الدبلوماسي المغربي نحو تعزيز وجوده في الأقاليم الجنوبية، ولحلفائه إفادة من هذا الاعتراف الدولي ضمن إطار الاستثمار والتنمية.
- من جهة أخرى، قد يؤدي القرار إلى انتفاضات دبلوماسية أو ميدانية من طرف البوليساريو أو من دول داعمة لها، إذا لم تُعالج مسألة الاستفتاء أو الحقوق الأساسية للشعب الصحراوي.



.jpeg)

.jpeg)