
ردود وزارة التجهيز والنقل على ملاحظات محكمة الحسابات بشأن مشروع طريق النعمة – باسكنو – فصالة، كما وردت في التقرير العام السنوي لمحكمة الحسابات 2022–2023، مع بحسب محاور الملاحظات الفنية والمالية والرقابية؛".
أولاً: بخصوص التأخر في التنفيذ وزيادة آجال الأشغال
أشارت محكمة الحسابات إلى أن المشروع عرف تأخراً غير مبرر، وأن بعض ملحقات زيادة الآجال لم تكن قائمة على أسباب قانونية كافية.
في ردّها، اعتبرت الوزارة أن عوامل التأخر كانت خارجة عن إرادة الشركات المنفذة، موضحة أن:
- الدراسات الهيدرولوجية الأولية تبيّن لاحقاً أنها غير دقيقة، مما أدى إلى زيادة كبيرة في حجم المنشآت المائية أثناء التنفيذ.
- وجود شبكات وبنى تحتية تحت الأرض في بعض المقاطع استدعى إعادة تكييف المخططات.
- بعض التعديلات كانت نتيجة لاكتشاف طبقات أرضية غير مستقرة في مناطق معينة من المسار.
واعتبرت الوزارة أن هذه الظروف تشكل مبرراً موضوعياً للملحقات وتمديد آجال التنفيذ.
ثانيًا: بخصوص جودة أشغال تعبيد الطريق وطبقات الإسفلت
لاحظت المحكمة نقصاً في سماكة طبقة الإسفلت في عدة مواقع، وتبايناً بين المواصفات الواردة في الصفقة والأشغال المنفذة، إضافة إلى ظهور تشققات مبكرة.
رد الوزارة جاء على مستويين:
1.نفي وجود تعمد أو خلل جوهري، مؤكدة أن السمك المقاس قد يتأثر بعوامل الضغط الحراري وحركة الشاحنات عند الاختبار.
2. الإقرار بـ وجود تفاوتات محدودة في المقاطع، مؤكدة أنها:
- طلبت من المقاول تصحيح المواضع التي ظهرت بها هشاشة.
- أجرت اختبارات إضافية مع مكتب المراقبة قبل الاستلام النهائي.
الوزارة تؤكد أن الطريق استلم بعد التأكد من مطابقته للمعايير الأساسية للسفر والسلامة.
ثالثًا: بخصوص المنشآت الفنية وتصريف المياه
المحكمة سجلت:
- أعطاب في بعض العبارات والقناطر.
- نقص في الحماية من الانجراف في مناطق السيول.
الوزارة ردّت بأن:
- بعض الأضرار حصلت بعد الاستلام المؤقت بسبب سيول استثنائية لم تكن متوقعة.
- تم تفعيل الضمان العشري وإلزام الشركات بإصلاح مواقع العطب دون كلفة إضافية للدولة.
الوزارة اعتبرت أن معالجة هذه الأعطاب تمت في إطار أشغال الضمان.
رابعًا: بخصوص التسيير المالي للمشروع
سجلت المحكمة:
- تسديد مبالغ عن أشغال غير منفذة.
- عدم تطبيق غرامات التأخير.
- نقص في حساب محاسبة المشروع.
الوزارة ردّت بأن:
- بعض المبالغ التي اعتبرتها المحكمة “غير مبررة” كانت دفعات مرتبطة بأشغال جارية تم استكمالها لاحقًا.
- غرامات التأخير لم تُفرض لأن التأخر كان مبرراً تقنياً (العوامل الطبيعية + إعادة الدراسة).
- عدم توفر محاسبة مستقلة للمشروع كان نتيجة لدمج تمويلات متعددة، وتعهدت بإنشاء وحدة محاسبة مستقلة مستقبلاً.
الوزارة تقرّ بالنقائص المحاسبية لكنها تربطها بطبيعة نظام التمويل متعدد الممولين.
خامسًا: بخصوص أداء مكتب المراقبة
المكتب الذي أشرف على الطريق هو SCET RIM (فرع SCET Tunisie)، وقد كان المسؤول الفني الأول عن ضمان جودة الأشغال.
لكنّ تقرير محكمة الحسابات حمّله جزءاً من المسؤولية عن الاختلالات التي ظهرت في الطريق بسبب ضعف الرقابة في مراحل التنفيذ.
وتتلخص مهمة مكتب الرقابة كما حدّدته العقود:
متابعة جودة المواد والخلطات.
مراقبة سماكات طبقات الأسفلت.
إعداد تقارير أسبوعية وشهرية وفصلية.
متابعة تنفيذ الأشغال أثناء فترة الضمان.
التأكد من تطابق الأشغال مع دفتر الشروط
ذكرت المحكمة أن المكتب الاستشاري لم يؤدِ دوره كاملاً في:
- إعداد التقارير الدورية.
- مراقبة نوعية المواد.
- متابعة تنفيذ برنامج الصيانة بعد انتهاء الأشغال.
رد الوزارة:
- أكدت أن المكتب قدّم تقاريره في الآجال المطلوبة إجمالاً، لكن بعض الوثائق لم تُرفق لاحقاً إلى الملف المركزي.
- تعتبر الوزارة أن المكتب التزم بدوره الفني، وترى أنّ النواقص إجرائية توثيقية وليست تقصيراً مهنياً.
- ومع ذلك، تعهدت بمراجعة أسلوب التعاقد والإشراف على مكاتب المراقبة لضمان صرامة أكبر مستقبلاً.
الوزارة تقرّ بضرورة تعزيز الرقابة على مكاتب الهندسة الاستشارية.



.jpeg)

.jpeg)