قراءة في ملاحظات محكمة الحسابات حول الشركة الموريتانية للكهرباء

في تقرير محكمة الحسابات لسنتي 2022–2023، تناولت الفقرات المتعلقة بالشركة الموريتانية للكهرباء (صوملك) جملة من الملاحظات الجوهرية حول التسيير الإداري والمالي وتنفيذ الاستثمارات العمومية، ويمكن تلخيصها كما يلي:

 

التعريف بالشركة ومهامها

 

أُنشئت الشركة الموريتانية للكهرباء بموجب المرسوم رقم 2001-88 بتاريخ 29 يوليو 2001، إثر تقسيم الشركة الوطنية للماء والكهرباء إلى مؤسستين مستقلتين.

تتولى الشركة مهام إنتاج ونقل وتوزيع وتسويق الطاقة الكهربائية على كامل التراب الوطني، إضافة إلى تصدير جزء منها إلى بعض الدول المجاورة.

يبلغ رأس مالها نحو 14.7 مليار أوقية، ويضم طاقمها حوالي 2300 عامل بين دائمين ومؤقتين ومتعهدين من الباطن.

 

2. ملاحظات حول الصفقات العمومية والتسيير المالي

 

- لاحظت المحكمة غياب اتفاقية انتداب رب عمل بين الشركة ووزارة البترول والطاقة والمعادن، ما يشكل خرقًا للمادة 2 من القانون رقم 044/2010 المعدل بالقانون رقم 024/2021 المتعلق بمدونة الصفقات العمومية.

- كشفت المراجعة عن قصور في نظام المراقبة الداخلية، وضعف في تتبع المشاريع المنفذة، مما يحدّ من إمكانية التحقق من حسن التسعير والتنفيذ.

- بلغت ميزانيات الاستثمار الموجهة لتطوير البنية التحتية الكهربائية خلال فترة التقرير حوالي 2.42 مليار أوقية جديدة موزعة بين 2021 و2023.

 

 

 نواقص تنظيمية وإجرائية

 

تطرّق التقرير إلى مجموعة من أوجه القصور في تسيير الشركة، من أبرزها:

 

- ضعف متابعة الأصول الخاصة بالمشاريع المنتهية.

- غياب نظام أرشفة فعال للوثائق المتعلقة بالصفقات.

- عدم احترام المساطر القانونية في بعض عمليات الاكتتاب والتوريد.

- إبرام صفقات دون منافسة أو من طرف لجان غير مخولة قانونيًا.

- تأخر تنفيذ الصفقات، وعدم اقتطاع غرامات التأخير المستحقة.

 

 

 

 التوصيات الأساسية

أوصت محكمة الحسابات بما يلي:

 

- ضرورة إبرام اتفاق رسمي مع الوزارة الوصية لتنظيم العلاقة الإدارية والمالية.

- تحسين أنظمة الرقابة الداخلية والأرشفة وتوثيق جميع مراحل الصفقات العمومية.

- تعزيز الشفافية في إبرام العقود ومراقبة الأسعار وجودة التنفيذ.

- تفعيل المتابعة المالية والفنية للمشاريع المنجزة، وضمان تحصيل الغرامات في حالة التأخير أو سوء التنفيذ.

 

خلص التقرير إلى أن أداء الشركة الموريتانية للكهرباء ما يزال دون المستوى المطلوب من الحوكمة الرشيدة، إذ تعاني من نواقص مؤسسية وتنظيمية تمسّ سلامة الإجراءات والرقابة على المشاريع، رغم الجهود المبذولة لتطوير البنية التحتية وتحسين الخدمة.

خميس, 23/10/2025 - 16:38