
شارك الأكاديمي والباحث الدكتور محمد ولد عابدين اليوم في ندوة فكرية نظمها منتدى أبوظبي للسلم والمؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم، بالتعاون مع جامعة نواكشوط، ضمن البرنامج العلمي الموازي لمشاركة المنتدى في فعاليات معرض نواكشوط الدولي للكتاب المقام من 20 إلى 26 أكتوبر 2025.
وخلال الندوة، قدّم الدكتور ولد عابدين عرضًا حول كتاب «الإرهاب: التشخيص والحلول» لمؤلفه فضيلة الإمام العلامة الشيخ عبد الله ولد بيه، موضحًا أن هذا الكتاب يمثل إسهامًا فكريًا عميقًا في المشروع الحضاري التجديدي الذي يقوده الشيخ، من خلال مقاربة علمية تجمع بين الأصالة التراثية والرؤية العقلانية الحديثة.
وأكد الدكتور ولد عابدين أن الكتاب يشكل مرجعًا تأصيليًا ومعرفيًا متكاملًا في دراسة ظاهرة الإرهاب، حيث تناولها من زوايا لغوية وتاريخية وفكرية ونفسية واجتماعية، مع تحليل معمق لجذورها وأسبابها وسبل معالجتها، مبينًا أن الشيخ عبد الله ولد بيه قدّم من خلاله رؤية إصلاحية تؤسس لفقه الواقع والتوقع، وتؤكد أن مواجهة الفكر المتطرف لا تكون إلا بفكر مستنير ورصين.
واستشهد الدكتور ولد عابدين بما أورده الشيخ في مقدمة الكتاب:
«لاقتلاع شجرة الإرهاب من بستان الأوطان، لابد من إعمال فؤوس الحكمة في جذوعها، وغرس شجرة التسامح والتصالح في ربوعها، فالفكر الرديء لا يطرده إلا الفكر الجيد».
وأشار إلى أن الكتاب – الذي كانت نواته محاضرة ألقاها الشيخ في مقر منظمة التعاون الإسلامي بجدة – يمثل حصيلة فكر أصولي مقاصدي رفيع يجمع بين العمق الأكاديمي والخبرة المؤسسية الواسعة، ويترجم انشغال مؤلفه الدائم بقضايا الإصلاح والتجديد وخدمة السلم الإنساني.
وفي ختام مداخلته، ثمّن الدكتور ولد عابدين الدور العلمي والفكري الريادي لفضيلة الشيخ عبد الله ولد بيه، معتبرًا أنه يمثل أيقونة علمية للأمة الإسلامية وسفيرًا للفكر الشنقيطي الأصيل في المحافل الدولية، داعيًا إلى الإفادة من فكره التجديدي في تعزيز قيم الوسطية والتسامح، وصون الأمن الفكري والاجتماعي للأمة.
الدكتور محمد ولد عابدين: أكاديمي وإعلامي، كاتب وباحث مهتم بالقضايا الفكرية والشؤون الاستراتيجية




.jpeg)

.jpeg)