
قال رئيس حزب جبهة المواطنة، جميل منصور إن تأكيد رئيس محكمة الحسابات، خلال مؤتمره الصحفي الأخير، على أن المخالفات الواردة في التقرير لا تصل إلى مستوى الاحتيال أو الاختلاس، يطرح تساؤلات جوهرية حول مفهوم الفساد والمسؤولية في إدارة المال العام
وأوضح ولد منصور، في تعليق نشره على صفحاته الرسمية، أن ضياع مبالغ ضخمة — بالمليارات كما ورد في التقرير — لا يمكن اعتباره مجرد خلل إداري أو خطأ في التسيير، بل هو تفريط واضح في المسؤولية وإهدار للثروة العمومية. وأضاف: «ألا يكفي سوء التسيير ومخالفة القوانين والأخطاء الجسيمة لوصف الفساد، دون انتظار إثبات الاختلاس المباشر أو التحايل الصريح؟».
وأكد ولد منصور أن نشر تقرير محكمة الحسابات، وما يُتداول عن قرب نشر تقرير المفتشية العامة للدولة، يمثلان تطورًا إيجابيًا في مسار الشفافية، لكنه شدد على أن الأهم هو اتخاذ الإجراءات العملية المترتبة على هذه التقارير من قبل السلطات العليا والمؤسسات الرقابية والجهات القضائية المختصة.
وختم بالقول إن المرحلة التي تمر بها البلاد لا تحتمل التهاون مع من وُصِفوا بالتحايل أو أُدينوا بإهدار المال العام، مشددًا على ضرورة إبعادهم عن مواقع المسؤولية، لأن “مكافحة الفساد لا تكون بالشعارات، بل بالمحاسبة الفعلية واستعادة الثقة في مؤسسات الدولة”.



.jpeg)

.jpeg)