رئيس محكمة الحسابات: لا اختلاس ولا إحتيال… بل أخطاء تستوجب التصحيح

قال رئيس محكمة الحسابات، احميده ولد أحمد طالب، إن نشر التقرير العام للمحكمة أصبح اليوم نهجًا مؤسسيًا ثابتًا يعكس التزام الدولة الموريتانية بتعزيز الشفافية والمساءلة في تسيير الشأن العام، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني الداعية إلى تكريس مبادئ الحكامة الرشيدة وحماية المال العام.

 

وخلال مؤتمر صحفي عقد اليوم في نواكشوط، أعرب ولد أحمد طالب عن امتنان محكمة الحسابات لرئيس الجمهورية على دعمه المستمر للمؤسسة القضائية العليا، مؤكدًا أن هذا الدعم هو ما مكّنها من أداء مهامها بانتظام واستقلالية.

 

وأوضح رئيس المحكمة أن هذه الأخيرة ليست هيئة رقابية فحسب، بل سلطة قضائية مستقلة تمارس صلاحياتها وفق القانون النظامي، ولها حق إحالة الملفات التي تستوجب المتابعة إلى القضاء المختص. وأضاف أن جوهر دورها يتمثل في حماية الأموال العمومية والمساهمة في ترشيد استخدامها من خلال رقابة دقيقة ومنتظمة.

 

وبيّن أن التقرير الذي تم تقديمه إلى رئيس الجمهورية ثمرة عمل تحليلي ومنهجي واسع النطاق، شمل سنتين ماليتين متتاليتين، واعتمد على ملاحظات فرق التدقيق الميدانية. وأشار إلى أن المحكمة تتبع في عملها منهجية صارمة تقوم على ما يُعرف بمرحلة “الحضور”، التي تتيح للمسؤولين المعنيين فرصة الرد على الملاحظات قبل تثبيتها في الصيغة النهائية للتقرير.

 

وأكد ولد أحمد طالب أن ما تضمنه التقرير من ملاحظات لا يُعبّر عن حالات اختلاس أو تبديد للأموال العامة، بل عن نقائص في التسيير وأخطاء إدارية تستدعي التصحيح، مبرزًا أن الهدف من النشر ليس الإدانة أو التشهير، وإنما تحسين الأداء الإداري وترسيخ ثقافة المساءلة.

 

وأوضح أن المحكمة ستقوم بمراسلة القطاعات والهيئات المعنية لتصحيح الاختلالات التي تم رصدها، مشددًا على أن عملها يجري في إطار نهج وطني عام قوامه الشفافية والانضباط والمسؤولية.

 

وختم رئيس محكمة الحسابات حديثه بالتأكيد على أن نشر التقرير العام عمل من أعمال الديمقراطية والحوكمة السليمة، لا يستهدف إثارة الجدل أو زعزعة الثقة، بل يسعى إلى تعزيز دولة القانون وترسيخ الثقة بين المواطن والإدارة، مضيفًا أن المحكمة ستواصل أداء مهامها «بمزيد من المهنية والاستقلالية والصرامة»

اثنين, 13/10/2025 - 18:36