محكمة الحسابات: محطات الوقود تغش المستهلكين فى قياس ليتر الوقود

كشفت محكمة الحسابات في تقريرها السنوي (2022–2023) عن خروقات صادمة وغش واسع النطاق في محطات توزيع المحروقات بموريتانيا، مؤكدة أن بعض المحطات تبيع للمواطنين كميات أقل من المعلن عنها في العداد، بنقصٍ يصل إلى 0.28 لتر لكل 10 لترات من الوقود.

 

وأوضحت بعثة التفتيش التابعة للمحكمة أن هذا الغش في الكيل ينتشر في عدد كبير من المحطات الوطنية (725 محطة)، بينها 38 محطة أظهرت المخالفات بشكل واضح، مشيرة إلى أن الفرق بين الكمية الفعلية والمقاسة يمثل خسائر مالية مباشرة يتحملها المستهلكون يومياً.

 

 

 

تسيّب إداري وغياب رقابة: محطات تعمل دون تراخيص أو تأمين

 

وبيّن التقرير أن العديد من محطات التوزيع تعمل بدون رخص تشغيل أو شهادات مطابقة، وبعضها أُقيم على أراضٍ غير مملوكة أو بموجب تراخيص بلدية غير قانونية، في انتهاك صارخ للمرسوم رقم 2019/348 المنظم لنشاط توزيع المحروقات.

 

كما سجّلت المحكمة غياب المتابعة من الإدارات المختصة في وزارة البترول والطاقة، التي لم تتخذ الإجراءات القانونية بحق المؤسسات المخالفة رغم انتهاء المهل الممنوحة منذ مايو 2020 لتسوية أوضاعها.

 

 

 

غياب إجراءات السلامة وتهريب وقود الصيد

 

ولم تقتصر التجاوزات على الغش في الكيل، إذ كشف التقرير أيضاً عن غياب تجهيزات مكافحة الحرائق والتأمين ضد المخاطر في العديد من المحطات، إلى جانب مؤشرات على تهريب مواد بترولية مخصصة للصيد واختلافات في لون وتركيبة بعض المنتجات النفطية.

 

وأشار المفتشون إلى أن هذه الاختلالات الخطيرة تعود إلى ضعف الرقابة المؤسسية وغياب التنسيق بين وزارة البترول وشركة “سومير” المشرفة على مراقبة القطاع، داعين إلى تشديد العقوبات وإغلاق المحطات المخالفة حتى تسوية أوضاعها القانونية والفنية.

سبت, 11/10/2025 - 09:44