
أكد الشيخ عبدالله بن بيّه، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، أن مكانة الدول الكبرى تُقاس بمدى مسؤوليتها في تعزيز السلام الدولي، مشدداً على أن وقف الحروب وحماية الأرواح البشرية دون تمييز يمثلان أولوية قصوى.
وأضاف، في كلمة ألقاها خلال ندوة “المواطنة الشاملة” التي استضافها مجلس الشيوخ الأمريكي في العاصمة واشنطن، بتنظيم من الطاولة المستديرة الدولية للحرية الدينية ومكتب “حلف الفضول الجديد”، أن النزاعات المدمرة – وفي مقدمتها ما يجري في غزة – تشكّل اختباراً حقيقياً لضمير الإنسانية جمعاء. وقد حضر الندوة أكثر من مائة دبلوماسي وخبير وقادة أديان وممثلين عن منظمات دولية.
وأوضح بن بيّه أن المواطنة في الدولة الوطنية الحديثة هي رابطة دستورية تقوم على السلم والعافية، وتشكل مدخلاً عملياً لإدارة التعددية الدينية والعرقية عبر حماية الكليات الخمس (الدين، النفس، العقل، العائلة، والملكية)، بما يعزز الصالح العام ويؤسس للعيش المشترك.
وأشار إلى أن فلسفة دولة الإمارات في بناء مجتمع متنوع ومتعايش تنعكس في الحديث الشريف: “يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر”، باعتباره دعوة مفتوحة للمشاركة الإيجابية في التنمية، ونهجاً يوازن بين ترسيخ السلم ورفض الظلم.
كما استعرض عدداً من المبادرات والوثائق التي أطلقها منتدى أبوظبي للسلم وتبنتها محافل دولية، ومنها “إعلان مراكش” حول حقوق الأقليات الدينية، و”ميثاق حلف الفضول الجديد” لتعزيز القيم المشتركة، و”إعلان أبوظبي للمواطنة الشاملة” لترسيخ المساواة والاحترام المتبادل.



.jpeg)

.jpeg)