
وجه أولياء طلاب مدرسة نواكشوط للأعمال NBS رسالة مفتوحة إلى رئيس الجمهورية، دعوا فيها إلى التدخل لرفع ما وصفوه بـ”الظلم الواقع على أبنائهم” بعد ما اعتبروه حرماناً غير مبرر من حقهم في التجاوز إلى السنة الثانية.
وأوضح الأهالي، في الرسالة الصادرة يوم الجمعة 3 أكتوبر 2025، أنهم دخلوا في اعتصام مفتوح منذ أربعة أشهر، دون أن يجدوا استجابة من الجهات المعنية، مشيرين إلى أن الطلاب المتضررين كانوا قد حُرموا سابقاً من المنح الخارجية، قبل أن يُوجَّهوا إلى المدرسة المذكورة، ليواجهوا – حسب قولهم – قراراً وصفوه بـ”الجائر”.
كما عبّر الموقعون على الرسالة عن استيائهم مما اعتبروه “شكاية كيدية” تقدمت بها إدارة المدرسة ضد الطلاب، على خلفية احتجاجات شهدتها المؤسسة، مؤكدين أن بعض الطلاب تعرضوا لإصابات خلال تلك الأحداث.
وشدد الأهالي على أن تحركهم “لا يستهدف المساس بصورة المدرسة أو الوزارة أو أي مؤسسة عمومية”، بل يقتصر على المطالبة بإنصاف الطلاب وتمكينهم من حقوقهم الأكاديمية.
وطالبوا بفتح تحقيق مستقل في ظروف وأحداث المدرسة، والوقوف على مطالب الطلاب، معبرين عن أملهم في أن تتجاوب السلطات العليا مع ندائه.
وهذا نص الرسالة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على نبينا الكريم
رسالة مفتوحة إلى فخامة رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية حفظه الله
سيدي الرئيس؛
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بعد ما يليق بمقامكم من التحايا و الثناء
يسرنا نحن أهالي طلاب مدرسة NBS أن نتوجه إلى فخامتكم بغية رفع الظلم عن أبناءنا بعد أن نفذ صبرنا و تعالى صوتنا دون أن نجد اي مستجيب أو سامع لآهات الأمهات و نداء الأباء و تظلم الطلاب.
سيدي الرئيس؛
منذ أربعة شهور و نحن في اعتصام مفتوح و طرقنا كل الأبواب لكنها ابوابا موصدة في وجه أهالي الطلاب المظلومين لكنها تفتح لمن يمتلك(شفرة) وساطة أو قرابة من نافذ أو صاحب سلطة و تلك شروط لا تتوفر في أهالي الطلاب بل نمتلك هوية وطنية و مواطنة أصيلة و حب الوطن و الإيمان برفع التظلم عن أي مواطن مهما كانت الظروف ستفتح الأبواب و سيسمع صوت المظلوم بفضل أوامر السامية و التي بات ينتظرها كل ذي تظلم أو حاجة.
سيدي الرئيس؛
رغم صعوبة الموقف و الشكاية الكيدية من إدارة المدرسة ضد طلاب أبرياء جرمهم الوحيد هو المطالبة بحقهم المشروع في التجاوز. طلبة كانوا ضحية قرار جائر في حرمانهم من المنح الخارجية ليتم توجيهم إلى مدرسة NBS ليتكرر الظلم بحرمانهم من التجاوز إلى السنة الثانية في مخالفة صريحة لكافة معايير و مقاييس التنقيط و التجاوز المعتمدة دوليا. الغريب ان نفس الوزير الذي حرم الطلاب من المنح الخارجية هو نفسه من تجاهل توقيف الطلاب لدى مخافر الشرطة و لم يتدخل للاطمئنان على وضع الصحي رغم الإصابة البليغة لبعضهم. إدارة المدرسة أيضا بدل إسعاف الطلاب الذين تعرضوا للعنف و الاعتداء من طرف عون أمن شركة خصوصية، سارعت الإدارة بشكاية كيدية تفتقد الأدلة المادية الملموسة و مرفوضة شكلا و مضمونا.
سيدي الرئيس؛
رغم الألم و الظلم و التنكيل بالطلاب حافظنا على عدم المساس بالصورة الاعتبارية المعنوية للمدرسة و للوزارة و لم نترك المجال مفتوحا للتأويلات سوى أكانت سياسية أو جهوية أو قبلية أو لونية أو حقوقية أو نقابية و هذا حتى لا تقع إدارة المدرسة في مستنقع الهفوات و الثغرات القانونية. لأن هدفنا ليس الصراع أو المواجهة مع الإدارة أو الوزارة أو أي سلطات عليا.بل الهدف هو رفع الظلم عن الطلاب دون المساس من مكانة المؤسسات العمومية.
سيدي الرئيس؛
كنا نود أن يتم إنصاف الطلاب و أن لا تتجاهل السلطات المعنية نداء و استغاثة أهالي الطلاب لكن يبدو أن هناك مواطن يكفيه تدوينة أو تغريدة لتستجيب الجهات المعنية له بسرعة الضوء و هناك مواطن آخر لا بواكي له. و هنا نتساءل ما هو السر في تجاهل إدارة المدرسة و الوزارة و الوزارة الاولى(رسالة رقم 4366 بتاريخ 9 سبتمبر 2025) لتظلم الطلاب و تجاهل نداءات الطلاب و أهاليهم رغم مشروعية المطالب و مدنية و رقي الوقفات و الاحتجاجات. و أخيرا سيدي الرئيس هل العلاقة بنافذين أو ذوي سلطة شرط لرفع الظلم و المظالم؟ ثم ماهي المعايير العلمية و الأكاديمية و التسييرية التي خضعت لها إدارة مدرسة NBS؟ كما نرجو فتح تحقيق مستقل حول أحداث المدرسة و مطالب الطلاب و حتى يظهر الحق من الباطل.
في انتظار سماع صوتنا و رفع الظلم عن الطلاب تقبلوا فخامة الرئيس أينى آيات التقدير و الاحترام
نواكشوط الجمعة الموافق 3 أكتوبر 2025
الأستاذ : عبدو سيدي محمد
خبير قضائي
منسق لجنة أولياء الطلاب



.jpeg)

.jpeg)