
يبرز تطور أسعار الاستهلاك خلال الأشهر الاثني عشر الأخيرة عدة اتجاهات لافتة. فقد سجلت أكبر الزيادات في أسعار الأثاث وصيانة المنزل (+3,5%) والملابس والأحذية (+2,3%)، وهو ما يعكس ارتفاع كلفة السلع المعمّرة وشبه المعمّرة التي تثقل مباشرة ميزانية الأسر. كما شهدت أسعار الأغذية والمشروبات غير الكحولية، التي تشكل بنداً أساسياً في النفقات اليومية، زيادة ملحوظة (+1,5%)، مؤكدة دورها المركزي في التضخم العام.
ولم يسلم قطاع الصحة من هذه التطورات، إذ ارتفعت تكاليف الرعاية والخدمات الطبية بنسبة (+2,6%)، ما يشكل ضغطاً إضافياً على القدرة الشرائية في مجال بالغ الحساسية.
في المقابل، بقيت بعض البنود مستقرة نسبياً، حيث تراجعت أسعار السكن والمياه والغاز والكهرباء بشكل طفيف (-0,3%)، في إشارة إلى تحكم نسبي في تكاليف الطاقة. كما سجلت خدمات الاتصال تغيراً شبه منعدم (+0,1%). أما أسعار التبغ والمخدرات فقد شهدت انخفاضاً طفيفاً (-0,9%)، وهو تراجع معزول في سياق عام يتسم بالارتفاع.
وباختصار، فإن ديناميكية الأسعار تقودها بالأساس السلع والخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الغذاء، والملبس، والصحة. وهو ما يبرز الضغط المتزايد على النفقات اليومية للأسر الموريتانية التي تواجه تكاليف معيشة تزداد صعوبة



.jpeg)

.jpeg)