
إنهم قادمون من عمق السؤال المؤجل حول المصير. مصير جيل خرج من رحم مغربٍ أرهقته الوعود الكاذبة وسياسات الواجهة، مغرب اكتفى بترديد سمفونية واحدة رتيبة: الأمن والأمان، فيما أُغفل كل ما يصنع المستقبل من تعليمٍ عادل، وعدالة اجتماعية، وفرص كريمة.
جيل تُرك بلا قدوة، بلا تأطير، بلا ثقة. جيل لم يرَ في مؤسسات بلده إلا الفراغ، وفي نخبه إلا العجز، فلم يعد ينتظر سوى فرصةٍ ليفلت من هذا القيد ويحلّق بعيدًا عن وطنٍ لم يمنحه ما يستحق.
إننا لا نحتاج إلى سماع صوته من باب الشفقة، بل من باب المسؤولية، لأن صمته خطرٌ على الوطن أكثر من أي احتجاج. فحين يفقد الشباب إيمانه بالوطن، يكون الوطن نفسه قد بدأ يفقد شروط بقائه
سلمي مختار أمانة الله
روائية مغربية من أصل موريتاني



.jpeg)

.jpeg)