
شهدت مدن مغربية عدة خلال الأيام الأخيرة احتجاجات واسعة قادها شباب يطلقون على أنفسهم “جيل Z”، رفعوا خلالها شعارات تطالب بـ”الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية”، منتقدين ما وصفوه بـ”أزمة الأولويات” في السياسات العمومية.
المتظاهرون احتجوا على تخصيص مليارات الدراهم لإعداد البنية التحتية الرياضية استعداداً لاستضافة كأس إفريقيا للأمم وكأس العالم، في وقت يعاني فيه قطاعا الصحة والتعليم من اختلالات عميقة، وفق تعبيرهم.
وجاءت هذه التعبئة في سياق تصاعد الانتقادات الشعبية للأوضاع الاجتماعية، وتواصل تداعيات زلزال الحوز، التي ما تزال ملفاتها مطروحة للنقاش.
السلطات واجهت هذه المظاهرات بإجراءات أمنية مشددة، شملت تدخلات لتفريق التجمعات واعتقال عشرات المحتجين، فيما أظهرت مقاطع مصورة تم تداولها على منصات التواصل عمليات قمع واعتقالات، في حين لم تتناول وسائل الإعلام الرسمية هذه الأحداث.
ويرى مراقبون أن ما يُعرف بـ”GenZ 212” يمثل منعطفاً جديداً في تاريخ الاحتجاجات بالمغرب، إذ تميزت هذه الحركة باعتمادها على منصات رقمية مثل “ديسكورد” للتنسيق والتعبئة، بعيداً عن الأطر التقليدية للأحزاب والنقابات.
ويعتبر متابعون أن هذا التحول يعكس اتساع أزمة الثقة بين الشباب والمؤسسات السياسية، مقابل اعتماد متزايد على شبكات التواصل الاجتماعي كأداة رئيسية للتنظيم، مما يجعل هذه التعبئة أكبر تحرك احتجاجي منذ “حراك الريف” عام 2017، وسط مخاوف من تعقيدات قد تطيل أمد الأزمة.



.jpeg)

.jpeg)