
قدمت البعثة الدائمة لجمهورية مالي لدى الأمم المتحدة، يوم الاثنين، حق الرد على التصريحات التي أدلى بها وزير الخارجية الجزائري خلال المناقشة العامة للدورة العادية الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأكد ممثل مالي أن بلاده عادة لا تلجأ إلى ممارسة حق الرد، إلا أن “حدة الهجمات الشخصية وغير الملائمة” الواردة في الخطاب الجزائري استوجبت توضيح الموقف المالي.
وأوضح الوفد المالي أن التوترات الحالية بين البلدين تعود، وفق ما ورد في البيان، إلى ما وصفه بـ”تدخل غير مبرر للنظام الجزائري في الشؤون الداخلية لمالي”، إضافة إلى حادثة إسقاط طائرة مسيرة تابعة للقوات المسلحة المالية ليلة 31 مارس إلى 1 أبريل 2025.
وأشار المندوب المالي إلى أن التحقيقات التي أجرتها بلاده، والمدعومة بما وصفها بـ”أدلة علمية”، خلصت إلى أن الطائرة أُسقطت بفعل “عمل عدائي مدبر” من جانب الجزائر، مؤكداً أن حطامها عُثر عليه داخل الأراضي المالية.
وأضاف أن حكومة مالي قررت رفع القضية إلى محكمة العدل الدولية، مشيراً إلى أن الجزائر رفضت اختصاص المحكمة، وهو ما اعتبره الوفد المالي “دليلاً على تنصل الجزائر من العدالة الدولية”.
وجدد ممثل مالي اتهام بلاده للجزائر بـ”دعم جماعات إرهابية في مالي ومنطقة الساحل”، معتبراً أن إسقاط الطائرة استهدف عرقلة عمليات ضد هذه الجماعات.
وفي ختام كلمته، دعا الوفد المالي الجزائر إلى “الكف عن التدخل في الشؤون الداخلية ودعم المجموعات المسلحة”، والعمل بدلاً من ذلك على تحسين العلاقات مع الجوار وتعزيز الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة، مؤكداً في الوقت نفسه عزم حكومة مالي على “الدفاع عن سيادتها وضمان حماية أراضيها ومواطني



.jpeg)

.jpeg)