
أصدرت المنظمة الموريتانية لدعم تشغيل الشباب تقريراً استراتيجياً جديداً يرصد واقع وآفاق تشغيل الشباب في البلاد، مبيّناً أن هذه الفئة تمثل نحو 60% من إجمالي السكان، غير أنّ البطالة وضبابية المستقبل تدفع ربعهم إلى التفكير في الهجرة بحثاً عن فرص أفضل.
اعتمدت الدراسة على عينة قاربت الألف شاب وشابة، أظهر معظمهم أنهم يقيمون في العاصمة نواكشوط بنسبة 70%، مقابل ضعف حضور فرص التشغيل في الولايات الداخلية. كما كشفت النتائج أن غالبية المستجوبين يفتقرون إلى الخبرة العملية رغم حصولهم على مستويات تعليمية معتبرة.
وحدّد التقرير جملة من التحديات البنيوية التي تعيق اندماج الشباب في سوق العمل، أبرزها ضعف التنسيق المؤسسي، التركّز الحضري، واستمرار نزيف الكفاءات نحو الخارج. ودعا في المقابل إلى بلورة خطة وطنية شاملة تستند إلى:
- إنشاء مرصد وطني لتشغيل الشباب.
- توسيع برامج التكوين التطبيقي وربطها باحتياجات السوق.
- تحفيز الاستثمار وفرص التشغيل في الولايات الداخلية.
- إطلاق مبادرات خاصة بتمكين النساء واستعادة الكفاءات المهاجرة.
وفي تعليقه على نتائج التقرير، شدّد الأمين العام للمنظمة، محمد الحسن بلول، على أن “تمكين الشباب ليس خياراً ثانوياً بل مسؤولية وطنية مشتركة”، مؤكداً أن الاستثمار في التشغيل أصبح شرطاً أساسياً للحفاظ على السلم الاجتماعي وضمان مستقبل التنمية في موريتانيا.



.jpeg)

.jpeg)