انتقد الوزير السابق اسلمو ولد عبد القادر في مقال مطوّل ما وصفه بـ”فشل الموريتانيين في بناء دولة حقيقية”، محمّلاً المسؤولية للنخب التي احتكرت السلطة باسم الأغلبية وأسأت توظيف ريعها حتى بات يهدد بانقسام اجتماعي خطير.
وأشار ولد عبد القادر إلى أن “الديمقراطية المستنسخة” عمّقت النفوذ القبلي والإقطاعي بدل أن تضعفه، محذراً من الاستمرار في استنساخ نماذج سياسية واقتصادية أثبتت فشلها. وطالب بإعادة النظر في خيارات الدولة، بدءًا من استعادة احتكار استيراد المواد الغذائية والأدوية ومراقبة جودتها، وتعزيز الأمن الغذائي بإنشاء وكالة للرقابة الصحية، إضافة إلى دعم المواد الأساسية وتحديد أسعارها.
وفي المجال الاجتماعي، دعا إلى إلغاء التعليم الابتدائي والثانوي الخاص لتفادي تعميق الفوارق، مع الإبقاء على التعليم العالي مفتوحاً للاستثمار الخاص، كما طالب برفع رواتب الكوادر الصحية وفصل الطب العام عن الخاص.
وفي الجانب الاقتصادي والسياسي، شدد ولد عبد القادر على ضرورة استعادة الدولة السيطرة على القطاع البنكي ودمج المؤسسات المالية، وإنشاء وكالة وطنية للتشغيل تضمن الشفافية عبر مسابقات معلنة، إلى جانب مراجعة دستورية تحد من عدد الأحزاب وتعيد الاعتبار للمحكمة العليا بصلاحيات أوسع.
كما دعا إلى إصلاح القضاء عبر مسابقة وطنية يخضع لها جميع القضاة بإشراف خبراء خارجيين، لتصنيفهم بين من يُواصل عمله، ومن يُعاد تأهيله، ومن يُحال إلى التقاعد بشروط تحفظ حقوقه.
وختم الوزير السابق مقاله بالتأكيد أن معالجة مشاكل موريتانيا لا يمكن أن تتم إلا عبر إصلاحات شجاعة وجذرية، محذراً من الاكتفاء بـ”طرد الدخان وتجاهل النار”!
لقراءة المقال كاملا هنا



.jpeg)

.jpeg)