تعديل وزاري يعيد خلط الأوراق السياسية

شهدت التشكيلة الحكومية التي أعلن عنها مساء اليوم تعديلات واسعة حملت معها مفاجآت سياسية بارزة، من أبرزها دخول خمسة أسماء جديدة، من بينهم قياديان بارزان في الأغلبية هما سيدي أحمد ولد محمد، رئيس حزب الإنصاف، والناهة بنت حمدي ولد مكناس، رئيسة حزب الاتحاد من أجل الديمقراطية والتقدم.

 

عودة رئيس حزب الإنصاف إلى صفوف الحكومة تطرح، بحسب مراقبين، مؤشرات قوية على أن قيادة الحزب ستؤول إلى شخصية جديدة، وهو ما يثير تساؤلات حول ما إذا كان المنصب سيظل من نصيب ولاية الحوض الشرقي التي فقدت الوزارة الأولى منذ وصول الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إلى السلطة.

 

إعادة توزيع التمثيل السياسي والاجتماعي

 

التعديل حمل أيضًا رسائل واضحة في ما يتعلق بالتوازنات الداخلية، حيث ارتفعت حصة لحراطين بوزيرين إضافيين، فيما تم تعزيز حضور المرأة بمضاعفة عدد الوزيرات، وهو ما يعكس توجهاً رئاسياً نحو إتاحة تمثيل أوسع لهذه الفئات داخل السلطة التنفيذية.

 

 

تحركات مثيرة للجدل

 

ورغم هذه الإشارات، أثارت بعض التحويلات الوزارية جدلاً لافتاً، خصوصاً بعد إسناد قطاعات بعيدة عن الاختصاص لوزراء سابقين؛ إذ انتقل وزير الصيد إلى الشؤون الإسلامية، ووزير الاقتصاد والمالية إلى الزراعة والسيادة الغذائية، بينما تولى وزير الوظيفة العمومية حقيبة العدل. هذه التغييرات فتحت الباب أمام تساؤلات حول مدى اعتماد معايير الكفاءة والتخصص في توزيع الحقائب، رغم أن التوازن الجهوي ظل محفوظاً.

 

 

أسماء جديدة ومؤشرات سياسية

 

ومن أبرز المستجدات ترقية كوديورو موسى انكينور وزيراً للمالية، وتعيين مريم بيجل هميد وزيرة للوظيفة العمومية بعد أيام فقط من تدوينة والدها المثيرة للجدل حول المأمورية الثالثة.

 

 

تعديل أولي قد يتبعه آخر

 

ويرى مراقبون أن التعديل، الذي شمل 11 حقيبة، ليس بالضرورة نهائياً، إذ من المرجح أن تعقبه تغييرات على مستوى الأمناء العامين، خاصة في وزارات تضم وزيراً وأميناً عاماً من نفس الولاية، مثل الشؤون الإسلامية والشؤون الاقتصادية. كما يُرجح أن تمتد المراجعة إلى مؤسسات عمومية مثل المندوبية العامة “تآزر” أو مفوضية حقوق الإنسان.

 

وتذهب بعض التقديرات إلى احتمال إجراء تعديل جديد مطلع العام المقبل لإخراج خمسة وزراء كان مقرراً مغادرتهم الحكومة ضمن الحزمة الحالية، غير أن الأمر أُجِّل تفادياً لفرض استقالة الحكومة بعد أن بلغ عدد الحقائب المشمولة هذه المرة أحد عشر

جمعة, 19/09/2025 - 12:14