أعلنت عشرون حزبًا سياسيًا معارضًا في موريتانيا أن البلاد تشهد “تراجعًا مقلقًا” في الحريات الفردية والجماعية، وتدهورًا متواصلًا في الظروف المعيشية، خاصة في الأرياف والمدن.
وأشارت هذه القوى، في بيان مشترك، إلى تصاعد القمع ضد الصحفيين والمدونين والنشطاء السياسيين، وتفاقم معاناة المواطنين نتيجة ضعف الخدمات الأساسية مثل الماء والكهرباء والصحة والتعليم، إضافة إلى تفاقم البطالة بين الشباب والنساء.
كما نددت الأحزاب بإجراءات تستهدف المقيمين الأجانب بحجة مكافحة الهجرة غير النظامية، معتبرة أنها أدت في بعض الحالات إلى “انتهاك حقوق الإنسان” و”خلط أضر بمواطنين موريتانيين”.
وطالب البيان بإطلاق سراح سجناء الرأي، ووقف حملات التضييق والتمييز، وفتح وسائل الإعلام العمومية أمام جميع الأطراف، إضافة إلى ترخيص الأحزاب المستوفية للشروط القانونية.
وحملت القوى السياسية الحكومة المسؤولية عن “تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية”، مؤكدة أن المخرج الوحيد يكمن في “إطلاق حوار وطني جاد لا يقصي أحدًا ولا يستثني أي موضوع”
وهذا نص بيان الأحزاب:
يشهد البلد منذ فترة تراجعاً مقلقاً في الحريات الفردية والجماعية وتدهوراً متواصلاً في ظروف عيش السكان، في الأرياف والمدن ويتسع نطاق القمع ليشمل الصحفيين والمدونين والفاعلين السياسيين والنشطاء، مع تزايد الهجمات ضد كل صوت حر يعبّر عن هموم ومعاناة المواطنين أو يكشف جوانبًا من الاختلالات والفساد وسوء التسيير. وقد بلغت مختلف مكونات المجتمع، وخاصة الطبقات الفقيرة، مستويات غير مسبوقة من الفقر والحرمان، مما يهدد بشكل خطير الوحدة الوطنية واللحمة الاجتماعية.
وفي الوقت نفسه، يعيش المواطن الموريتاني يومياً معاناة متزايدة نتيجة تدهور الخدمات الأساسية مثل الماء والكهرباء والتعليم والصحة والأمن العام، إضافة إلى تفاقم البطالة، خاصة في صفوف الشباب والنساء. ومن جهة أخرى، تشهد البلاد منذ عدة أشهر حملة تتعلق بالمقيمين الأجانب بحجة مكافحة تهريب الأشخاص والهجرة غير النظامية. وفى هذ السياق نطالب بمكافحة الهجرة غير النظامية دون ان يؤدي ذلك إلى انتهاك او تعدي على حقوق الإنسان المهاجر كما نرفض تلك الإجراءات التى من شأنها انتهاك لحقوق المقيمين الأجانب أو ما يمكن أن يؤدي إلى خلط تضرر منه مواطنون موريتانيون.
يجري كل ذلك في غياب إرادة حقيقية للإصلاح أو نية للتغيير.
إن القوى السياسية المعارضة في موريتانيا، التي ترفع صوتها للتنديد والاحتجاج على هذه الوضعية السياسية والاجتماعية الخطيرة، تؤكد ما يلي:
1-نطالب بإطلاق سراح جميع سجناء الرأي، وندين كل أشكال القمع التي يتعرض لها المواطنون من حين لآخر، ونعبر عن تضامننا معهم ونرفض اي تضييق او مساس بالحريات الفردية والجماعية. كما نطالب باحترام الدستور الذي يكفل حقوق التعبير والتنظيم والتظاهر السلمي ويجرّم الاعتداء على هذه الحقوق. كما نطالب بفتح وسائل الإعلام العمومية امام الجميع وتوقيف حملات الشيطنة ضد المعارضين السياسيين ونطالب أيضاً بترخيص جميع الأحزاب التى استوفت ملفاتها طبقا للإجراءات القانونية كما ينص عليها قانون الأحزاب رقم 91-024 - الصادر بتاريخ 25يوليو 1991 والقانون المعدل رقم 2025-010 الصادر بتاريخ 24 فبراير 2025
2-ندين جميع أشكال الظلم والتمييز التي يتعرض لها المواطنون بسبب انتماءاتهم العرقية أو القبلية أو الطبقية، ونطالب بوقف الممارسات غير القانونية ضد المقيمين الأجانب وخاصة من دول إفريقيا جنوب الصحراء، المخالفة للقيم والمعايير الوطنية والدولية ، كما نطالب بوقف جميع الإجراءات غير المدروسة والتى ادت إلى خلط راح ضحيته مواطنين موريتانيين تم التعامل معهم وكأنهم مقيمين أجانب .
3- نحمّل الحكومة كامل المسؤولية عن تدهور الأوضاع المعيشية والخدمات، ونؤكد على ضرورة اعتماد حلول حقيقية ونهائية لمشاكل الوطن والمواطنين.
4- نذكّر النظام بأنه لا مخرج من الأزمات المتفاقمة التي يعيشها البلد إلا بإطلاق حوار وطني جاد لا يقصي احدا ولا يستثني أي موضوع.
الخميس 25 ربيع الأول1447 هـ
الموافق: 18 سبتمبر 2025 م
الأحزاب والقوى السياسية الموقّعة
حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية تواصل
حزب الصواب
حزب اتحاد قوى التقدم
حزب القوي التقدمية FPC
حزب تجمع الديمقراطيين التقدميين RDP
حزب الرك
حزب تجديد الحركة الديمقراطية RMD
حزب النهضة والعيش المشترك
حركة مجد
ميثاق المواطنة المتكافئة
تحالف التعايش المشترك
حزب من أجل موريتانيا قوية
حزب DEKAALEM
التناوب الديموقراطي UNAD
حزب موريتانيا إلى الأمام- حزم PMA
حزب PV
حزب RENNDO
العيش المشترك
PAREN CVE
تكتل القوى الديموقراطية
التحالف الشعبي التقدمي



.jpeg)

.jpeg)