أكد وزير الاقتصاد والمالية، سيد أحمد أبوه، أن موريتانيا، بفضل موقعها الاستراتيجي، ومنذ اكتشاف احتياطاتها من الغاز وإمكاناتها الكبيرة في إنتاج الطاقة المتجددة، لم تعد تهدف إلى تحقيق الولوج الشامل للكهرباء بحلول عام 2030 فحسب، بل أصبحت تسعى إلى أن تصبح رائداً إقليميًا في مجال الطاقة، خاصة في إنتاج الهيدروجين الأخضر وتزويد دول الجوار به.
وجاء حديث الوزير خلال جلسة علنية للجمعية الوطنية، خُصصت للمصادقة على عدد من مشاريع القوانين المتعلقة بالبنية التحتية الكهربائية وتمكين المرأة، من ضمنها اتفاقيات تمويل موقعة مع الرابطة الدولية للتنمية والوكالة الفرنسية للتنمية.
وأشار الوزير إلى أن قطاع الكهرباء يواجه تحديات بنيوية، من أبرزها ضعف نسبة الولوج، وعجز العرض عن مجاراة الطلب، وهيمنة الكهرباء المعتمدة على الوقود الأحفوري، مؤكدًا أن الحكومة أطلقت خطة إنتاجية طموحة مدعومة بإصلاحات مؤسسية ومشاريع هيكلية، بهدف تحقيق التحول الطاقوي وتعزيز الاستقلالية في هذا المجال الحيوي.
وفي السياق ذاته، صادقت الجمعية الوطنية على مشاريع قوانين تتيح تمويل إنشاء بنى تحتية كهربائية رئيسية، تشمل محطة للطاقة الشمسية في مدينة كيفه بقدرة 50 ميغاوات، وخطوط جهد عالٍ بين نواكشوط والنعمة، إلى جانب ممرات لنقل الكهرباء، وعدادات ذكية، ومحطات فرعية في عدة مناطق من البلاد.
وأكد الوزير أن هذه المشاريع ستساهم في تحسين فرص الولوج إلى كهرباء نظيفة وموثوقة لما يزيد على 80 ألف أسرة، وتدعم في الوقت ذاته ربط موريتانيا كهربائيًا بمحيطها الإقليمي، ضمن برنامج سوق الكهرباء في غرب إفريقيا.



.jpeg)

.jpeg)