وزارة النقل: رصد "شبهات فساد واضحة" في امتحان رخص السياقة

أعلنت وزارة التجهيز والنقل أن قرارها الأخير بإلغاء نتائج امتحانات الحصول على رخصة السياقة التي أُجريت مؤخرًا كان ناتجًا عن تقييم دقيق استند إلى تقارير رسمية ومعاينات ميدانية، والتي كشفت عن اختلالات خطيرة تمس جوهر العملية. وأكدت الوزارة أن هذا الإجراء يهدف إلى حماية مصداقية القطاع وضمان السلامة الطرقية.

وفي بيان توضيحي صدر اليوم الأحد، أوضحت الوزارة أنها شعرت بضرورة توضيح ملابسات القرار في ضوء بعض المعلومات غير الدقيقة المتداولة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، خاصة تلك المتعلقة بالشق المالي.
وحسمت الوزارة الجدل حول الأنباء التي زعمت حدوث خسائر مالية تجاوزت مليار أوقية نتيجة إلغاء الامتحان، مشددة على أن أيًا من المشاركين لم يسدد حتى الآن أي مبلغ للخزينة العامة، مما يعني أن هذه الأرقام "لا أساس لها من الصحة" وتتنافى مع مبادئ الدقة والمهنية في الخطاب الإعلامي.

وأشار البيان إلى أن إلغاء نتائج الامتحان جاء بعد رصد "شبهات فساد واضحة" وإخلال بمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص. وأوضحت الوزارة أنها التزمت، أخلاقيًا وقانونيًا، بالتدخل لحماية المنظومة وضمان منح رخص السياقة على أسس من الجدارة والاستحقاق، وليس عبر إجراءات مشبوهة أو الالتفاف على القانون.
وردًا على الانتقادات التي اعتبرت القرار جائرًا، أكدت الوزارة أن هدفها لم يكن معاقبة الناجحين، بل التأكيد على سلامة المواطنين. وشددت على أن رخصة السياقة ليست مجرد وثيقة إدارية، بل تمثل "مسؤولية تمس حياة الناس بشكل مباشر".
ودعت الوزارة المترشحين الذين يثقون في كفاءتهم إلى التعامل بإيجابية مع القرار، مشيرة إلى أن "الثقة بالنفس لا تضعف عندما تُبنى على أسس صحيحة". كما كررت دعوتها للحوار الصادق والنقاش المسؤول حول قضايا المرفق العام.
واختتم البيان بالتأكيد على أن هذا القرار يأتي ضمن خطة إصلاح متكاملة لمنظومة رخص السياقة، التي تهدف إلى تحقيق الشفافية وتبسيط الإجراءات، دون الإخلال بالمعايير الأساسية المتعلقة بأمن وسلامة المواطنين.

أحد, 29/06/2025 - 12:35