بيان توضيحي من الشيخ/ سيدي أعمر ولد سيدنا

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله؛

منذ ما يزيد على خمسة قرون، يرفع الدعاة الكنتيون لواء الطريقة القادرية في أفريقيا؛ هداية وإرشادا وتربية وبسطا للسلم. بواحدٍ من أقدم وأعلى أسانيد القادرية، في المنطقة، حيث أخذه  - عن القطب الرباني الشيخ سيدي محمد بن عبد الكريم المغيلي التلمساني - الوليُّ الصالح الشيخ سيدي أعمر الشيخ (دفين وادي درعة) بن القطب الشيخ سيدي أحمد البكاي بودمعه (دفين ولاته) بن الغوث الشيخ سيدي امحمد الكنتي الكبير (دفين فصك). الذي أخذ عن الشيخ أبي العباس السبتي ودعاه بالقطبية، وورث ورد التلقين، متسلسلا الى جده الأعلى الصحابي الفاتح عقبة بن نافع الفهري.

 

وقد نضجت الطريقة القادرية وترسخت، بعد سيدي المختار الشيخ بن سيدي أعمر الشيخ، على أيدي المشايخ الخلفاء من الرَّقاقِدة المباركين الذين خرجت منهم سلسة الذهب المعروفة في العلم والتصوف، لتعرف أوَجَ عطائها في عهد شيخ المشايخ، الشيخ سيدي المختار الكنتي، مُريد الشريف القطب، الشيخ سيدي علي بن النجيب؛ فشرَّقت وغرَّبت وطوَّفت شمالا وجنوبا، رابِطة بذلك. الأطراف بالمراكز ومُمَهدة لقيام بعض الإمارات الإسلامية الكبيرة (سكوتو وماسينا) ومؤطرة بفضل خريجي المدرسة الأعلام آفاقا جديدة كعمران المدن وتأسيس الحواضر؛ فضلا عن قيام العشرات من الزوايا والمشيخات الدينية بنَفَسٍ تربوي وإصلاحي غير مسبوق على طول الإقليم وعرضه.

 

ولتجديد الميراث السُّني السَّني لهذه الطريقة السلوكية الزكية؛ تنزلت مبادرة "الاتحاد العام للزوايا والهيئات القادرية في أفريقيا" - التي تنتشر فيما يزيد على 20 دولة - ضمن سياق السعي للمساهمة في بعث رسالة التصوف من جديد في المنطقة كلها كمنهج قديم  ومألوف، لاسيما فيما يتعلق بالطريقة القادرية التي تتعدد مدارسها وزواياها وأسانيدها المباركة.

 

فبالإضافة إلى الطريقة القادرية بالسند الكنتي، هناك السند الفاضلي كبير القدر وذائع الصيت،ناهيك عن البودشيشية (والمحمدية في احفير والجيلانية في وجدة) بالمملكة المغربية، ومشيخة القادرية بالجزائر وعموم افريقيا "بورقله" ، وأسانيد أخرى بنيجيريا (الفوديون، والناصر كبرا، وآدم نماج..)، وغير ذلك مما لا يتسع المقام لحصره باسمه ووسمه الرفيعين، علاوة على الزوايا الشاذلية العالمة والتي تتحد مع الطريقة القادرية بالسند الكنتي في السلسلة انطلاقا من القطب الجامع الشيخ أبي الحسن الشاذلي وصولا إلى سلطان الأولياء الشيخ سيدي عبد القادر الجيلاني قدس الله سره. 

 

وفي انتظار التمكن من تحقيق ما نتطلع إليه بل ندعو له وسنسعى من أجله بإذن الله  من إيجاد مظلة جامعة قدر الإمكان (جزئيا أوكليا)  لهذه المدارس الصوفية الموحدة المشرب والمتداخلة الأسانيد، فإني أريد أن أؤكد نزولا عند طلب الزاوية الكنتية بالجزائر والقائمة منذ زهاء أربعة قرون من جهة و لرفع أي لبس في الأذهان من جهة أخرى أن الاتحاد المعلن عنه مؤخرا يخص في الوقت الحاضر الزوايا القادرية الكنتية أو بالسند الكنتي في أفريقيا.

والله من وراء القصد

 

نواكشوط بتاريخ: 02 ذي القعدة 1441 هـ الموافق 25 يونيو 2020م

 

الشيخ/ سيدي أعمر ولد سيدنا

شيخ زاوية الشيخ سيدي المختار الكنتي بموريتانيا

المنسق والمرجع الروحي/  للاتحاد العام للزوايا والهيئات القادرية (بالسند الكنتي) فيأفريقيا.

جمعة, 26/06/2020 - 13:55