الذكاء الاصطناعي.. "يهدد" انتخابات الرئاسة الأميركية

تقترب المعركة الانتخابية الرئاسية في الولايات المتحدة، التي تجرى العام المقبل 2024، وتتزامن هذه المرة مع تطور كبير جدًا في الذكاء الاصطناعي يجعل صناعة المحتوى المزيف أسهل مما كان الوضع عليه في السابق، وهو تهديد كبير للعملية الانتخابية.

وانتشرت لقطات بتقنية الذكاء الاصطناعي على مدار الأشهر الأخيرة، لاقت رواجًا كبيرًا، مثل مقطع فيديو غزو الصين لتايوان، وآخر لتدفق مجموعات من المهاجرين عبر الحدود بين المكسيك والولايات المتحدة في تحذير مفترض من أصحابه لما يرونه قد يحدث بعد انتخاب الرئيس جو بايدن مجددًا.

كما ظهرت صورًا للرئيس السابق دونالد ترامب يركض وتلاحقه قوات أمنية، وصورة أخرى لمقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تشتعل فيه النيران، وجميعها مزيفة بتقنية الذكاء الاصطناعي.

وقالت صحيفة وول ستريت جورنال، إن مثل هذه المواد المزيفة التي بدأت في إغراق الإنترنت تمثل تهديدًا كبيرًا للحملات السياسية مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأميركية.

وليست الصور والمقاطع المزيفة بالأمر الجديد على الحملات الرئاسية، فقد انتشرت صورة مزيفة لبايدن خلال السباق الانتخابي عام 2020، بجانب فيديو آخر مفبرك لرئيسة مجلس النواب السابقة، نانسي بيلوسي، جمع ملايين المشاهدات عام 2019.

وتضيف الصحيفة أن المشكلة هي أنه في ظل التطور الرهيب لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته المختلفة، بات من الأسهل تزييف محتوى بواسطة مُدخلات بسيطة، لتتحول إلى مقاطع فيديو أو صور أو موسيقى أو نصوص معقدة، من الصعب كشف زيفها.

وقال تيدي جوف، المسؤول عن المحتوى الرقمي خلال حملة إعادة انتخاب الرئيس الأسبق باراك أوباما، للصحيفة: "لن يخلق ذلك أنواع أو عوالم جديدة من المعلومات المضللة التي لم نتخيلها من قبل، لكن سيجعل صناعتها أسهل وأسرع وأرخص. وستكون تبعات ذلك عميقة إلى حد كبير".

اثنين, 05/06/2023 - 22:06