إلى أين تمضي موريتانيا؟ لقد تكرّر هذا السؤال إلى حد أنه لم يعد مجرد استفهام، بل تحوّل إلى قلق خافت، وإلى همس يتردد على الشفاه من دون أن يجد منبرًا يُقال عليه بصوت مرتفع.
هناك وضعٌ تعجز حتى الشكوى من وطأته عن التعبير عنه، إلى حد أن الصمت الذي يلفّه انتهى إلى جعله غير مرئي داخل المدينة. أعني تلك الأغلبية الخافتة الصوت، ذلك القاع الاجتماعي من البيظان الذي دفعته الجمهورية إلى هوامشها، إلى تخوم جغرافيتها وعنايتها.