ليس سرًّا أن "المستشفى الوطني" – أكبر منشأة صحية في البلاد – لم يلتحق بعد بركب العصر الرقمي. فالداخل إليه لا يواجه المرض فقط، بل يواجه منظومةً متكلّسة، تتعامل مع الألم بروح الدفاتر والطوابع والأبواب المغلقة.
في مدينة نواكشوط، تبدو الحياة اليومية أشبه بمقامرة مفتوحة على احتمالات الانهيار، لا بفعل حرب أو كارثة عابرة، بل نتيجة تراكم إهمال مزمن، وانهيار مستمر للبنى التحتية، وتجاهل متعمد لمؤشرات الخطر البيئي والعمراني والاجتماعي.