
بعد فترةٍ من المتابعة الدقيقة والتقييم الموضوعي للساحة السياسية الوطنية، واستحضارًا لمجمل التحولات والتحديات التي تشهدها المرحلة الراهنة، وفي ضوء النقاشات المستفيضة التي جمعتني بعددٍ من قيادات حزب الإصلاح، في مراحل مختلفة من وجودي ضمن تشكيلته، تبيّن لي أن متطلبات هذه المرحلة تستدعي رؤى أكثر وضوحًا، وآليات عمل أكثر نجاعة، وانسجامًا أعمق مع قناعاتي وتطلعاتي في خدمة الشأن العام.
لذلك قررت الاستقالة من هذا الحزب، مع تثميني الكامل للفترة التي أمضيتها فيه، وتقديري واحترامي لرئيسه وأعضائه الذين أتمنى لهم التوفيق في مسارهم السياسي.
لقد كان هذا القرار محل تفكيرٍ متأنٍ وتقديرٍ مسؤول، انطلاقًا من قناعتي بأن العمل السياسي الجاد ينبغي أن يقوم على المراجعات التي تكون تارة ضرورية، وعلى الوضوح في الرؤية، والفعالية في الأداء، والالتزام الحقيقي بخدمة المصلحة الوطنية العليا، بعيدًا عن أي اعتبارات قد تحدّ من تحقيق هذه الأهداف.
كما أؤكد عزمي الراسخ على مواصلة الانخراط في الشأن العام، والعمل بكل مسؤولية وإخلاص من أجل خدمة الوطن، والمساهمة في ترسيخ ممارسة سياسية أكثر جدية وفاعلية، وفي إطارٍ ينسجم مع مبادئي وخياراتي.
والله ولي التوفيق.
نواكشوط بتاريخ: 3 أغسطس2026
الدكتور سيدي محمد ولد سيدي



.jpeg)

.jpeg)