
انتقدت النائبة في الجمعية الوطنية كادياتا مالك ديالو مضامين المؤتمر الصحفي الذي عقده رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، معتبرة أن طول المؤتمر والأرقام المقدمة خلاله لا يكفيان لإقناع المواطنين ما لم تنعكس السياسات الحكومية بصورة ملموسة على ظروفهم المعيشية.
ورحبت ديالو، في تدوينة نشرتها السبت، بتوفير الترجمة الفورية إلى جميع اللغات الوطنية، ووصفت ذلك بأنه استجابة لمطلب مواطني قديم. لكنها دعت إلى استكمال هذه الخطوة بالسماح للصحفيين المتحدثين بهذه اللغات بطرح أسئلتهم والمشاركة المباشرة في النقاش، بدل الاكتفاء بحضورهم دون مساهمة فعلية، وفق تعبيرها.
وقالت النائبة إنها تابعت المؤتمر، الذي استمر أربع ساعات من الحادية عشرة ليلًا حتى الثالثة صباحًا، بصورة متقطعة ومسجلة، معتبرة أن جانبًا كبيرًا منه خُصص لإقناع المواطنين بأن الواقع يختلف عما يعيشونه ويشعرون به.
وتساءلت ديالو عن المشاريع الكبرى والإنجازات الهيكلية القادرة على إحداث تحول دائم في الاقتصاد وتحسين ظروف السكان، مشيرة إلى أن موريتانيا تستغل موارد طبيعية منذ عقود، في وقت تُثار فيه تساؤلات بشأن حجم العائد المتوقع من مشروع السلحفاة الكبرى آحميم (GTA).
كما علقت على حديث الرئيس عن تراجع الفساد استنادًا إلى ارتفاع إيرادات الدولة، متسائلة عن أثر هذه الإيرادات على معدلات الفقر، وجودة التعليم والصحة، وتشغيل الشباب، والقدرة الشرائية للمواطنين.
وانتقدت النائبة غياب عدد من القضايا السياسية الراهنة عن أسئلة المؤتمر، وذكرت من بينها الوضع الصحي للرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، وملف نشطاء حركة «إيرا» المسجونين، وتداعيات قرار المجلس الدستوري المتعلق بالنائبتين مريم الشيخ ديانغ وغامو عاشور.
وأكدت أن الفصل بين السلطات واحترام القانون لا يقاسان بالخطابات، وإنما بالممارسة اليومية، مضيفة أن ما يقنع المواطنين ليس مدة المؤتمر الصحفي أو كثافة الإحصاءات، بل التغييرات الملموسة في حياتهم والإجابات العملية عن انشغالاتهم الأساسية.



.jpeg)

.jpeg)