حان الوقت لوضع حد للتصرفات المعادية للوطن التي يقوم بها بيرام

منذ عدة سنوات، أفسد النقاش العام في موريتانيا تكرار ظهور نفس الشخص: بيرام ولد الداه ولد اعبيد. فبتغطية من الدفاع عن الحقوق، تتجه تدخلاته بشكل متزايد نحو منطق المواجهة والتفرقة والتشكيك في أسس عيشنا المشترك.
وحان الوقت لنقولها بوضوح: إن هذه التصرفات لا تخدم الجمهورية، ولا السلم الاجتماعي، ولا مشروع الوحدة الوطنية الذي يتطلع إليه الموريتانيون.

 

1. مشروع تفرقة بدل الوحدة الوطنية

تستمد موريتانيا قوتها من تنوعها ومن الإرادة المشتركة لبناء أمة واحدة موحدة. أما الخطاب الذي يحمله  بيرام فيقوم على تضخيم الفوارق، وتأليب المكونات بعضها ضد بعض، وجعل الصراع المنظار الوحيد لقراءة تاريخنا المشترك.
إن الوحدة الوطنية لا تُبنى بمعارضة المكونات بعضها البعض. وإنما تُبنى بجمعها حول العلم والمؤسسات والمصير المشترك.

 

2. تهديد للسلم الاجتماعي

السلم الاجتماعي مكسب هش يتطلب المسؤولية والتحلي بضبط النفس. فالدعوات إلى التعبئة الدائمة والاستفزازات والمزايدات اللفظية تؤجج مناخ التوتر.
وفي بلد اختار الاستقرار والحوار، يظهر هذا النوع من التحريض كمشروع زعزعة. وحرية التعبير لا يمكن أن تغطي أعمالا هدفها الحقيقي هو تمزيق المجتمع.

 

3. رفض الإدماج لصالح الإقصاء

يركز المشروع الوطني الحالي على الإدماج: ولوج الجميع للخدمات العمومية والحوار بين جميع المكونات، وتعزيز التماسك.
وعلى العكس من ذلك، يقوم خطاب بيرام على الإقصاء. فهو يتحدث باسم طرف ضد الأطراف الأخرى. ويحبس المواطنين في فئات، ويرفض التوافق الجمهوري. وهذا عكس مشروع موريتانيا للجميع تماما.

 

4. توظيف الكراهية كرأسمال سياسي

بدل تقديم حلول ملموسة للتعليم والصحة والتشغيل والعدالة، نشهد مزايدة في التنديد والاستفزاز. فتصبح الكراهية أداة سياسية ووسيلة للوجود إعلاميا.
إن هذه الاستراتيجية خطيرة. فهي تطبيع للعنف اللفظي وتمهد الطريق للعنف المادي. والديمقراطية الراشدة تحتاج إلى خصوم سياسيين، لا إلى أعداء للوطن.
في الخ.تام على الجمهورية أن تدافع عن نفسها

موريتانيا دولة ديمقراطية. وهي تضمن الحريات. ولكن الديمقراطية التي لا تدافع عن نفسها ضد من يريدون تدميرها من الداخل تصبح متواطئة في تدمير ذاتها.
ومن واجب المؤسسات والأحزاب السياسية والمثقفين والمجتمع المدني أن يسدوا الطريق أمام خطاب التفرقة هذا.
لقد حان الوقت لتغليب نقاش الأفكار على الضجيج، والبناء على الهدم، والوحدة على الكراهية.
موريتانيا تحتاج إلى موحدين، لا إلى هادمين.

وفي مواجهة خطورة الوقائع، يجب التصرف بحزم.
وأول إجراء ملموس يتمثل في تشكيل لجنة تحقيق برلمانية حول الاقتحام غير القانوني، رفقة النائبين الصادر في حقهما قرار عدم الأهلية من محكمة الاستئناف، لحرمة الجمعية الوطنية. وهو فعل لم تتم معاقبته حتى الآن بالرغم من وضوح المسؤول عن هذا التصرف غير المسؤول.

نواكشوط، بتاريخ 18 يوليو 2026 

السيد ولد الغيلاني

أربعاء, 22/07/2026 - 01:11