
الانسحابات -مهما كانت رتبة المتعلقة بهم-لا تضعف الحركة لكون المنسحبين لا يسحبون معهم شيئا من القاعدة الشعبية خاصة بأشخاصهم من جهة، كما أنهم لا يسعهم ترك خط الحركة وخلفيتها الحقوقية لأنهم أصلا لا وجود موضوعي لهم خارج ذلك الإطار، من جهة أخرى. وبذلك سيبقون إما خادمين للحركة ولو انشقوا عنها، أو فاقدين زخم الحركة ويتحركون أفرادا عاديين لا قيمة سياسية لهم إن هم فضلوا معارضتها
حركة إيرا قائمة على معطيين: الخلفية الحقوقية التي تضمن لها قاعدة شعبية بين جمهور لحراطين + شخصية بيرامه التي نسجت حولها قماشة الحركة
ليست حركة أطياف وشخصيات وازنة متنوعة (لكل منها مساهمة في القاعدة الشعبية للحركة) بل حركة رأسية مركزية وحيدة النواة من جهة الزعامة والزخم وصناعة الوزن الاعلامي. بيرامه في إيرا هو الشجرة التي تغطي الغابة.
ربما يكون ذلك من عيوبها المقلقة على استدامتها من وجهة نظر الاستراتيجيا السياسية، وخطورة ان تتمحور حركة او حزب حول شخص واحد، لكنه ميزة مبطنة تجعلها غير متأثرة بغيابات الأعضاء او تراخي حماسهم.
كل من غادروا إيرا لم يحملوا معهم غير ارقماهم الوطنية واسمائهم المجردة، والحركة قبل مغادرتهم بيوم هي الحركة بعد مغادرتهم بيومواحد!
شيء آخر
أن من حظ بيرامه -ولعله قد وعاه بذكاء سياسي- أنه صار وسيلة لنيل بعض لحراطين والزنوج امتيازات مخزنية -هي في الواقع حقوق ليس بها خرق عادة- ما كانوا لينالوها لولا سعي المخزن لمناكفته بهم، وبذلك صار له ان يحاجج سياسيا بكونه يسعى لخدمة المطالبين بالحقوق وفي خدمة غيره ممن انتموا لتوجهه ثم باعو الماتش
عبد الله ولد محمد
تدوينة



.jpeg)

.jpeg)