
لنوضح حالة الانسداد التي يجد السيد ديوماي فاي نفسه فيها، بعد إقالة رئيس وزرائه سونكو، من الناحية الدستورية:
1. لديه أغلبية من النواب معادية له.
2. حتى نوفمبر 2026، لن يستطيع حلّ الجمعية الوطنية على أمل الفوز في الانتخابات التشريعية والحصول على أغلبية جديدة. فهذا أجل دستوري.
3. لن يكون بإمكانه اختيار رئيس وزراء جديد إلا إذا كان مقبولًا، أو على الأقل محتملًا، من طرف أغلبية النواب الذين أصبحوا الآن معادين له.
4. وإذا عيّن رئيس وزراء جديدًا، فبأي قوانين سيحكم؟ ذلك أن مشاريع القوانين، القادمة من الحكومة، ستمر عبر «مقصلة» الأغلبية المعادية. كما أنه لا يستطيع الحكم «بالمراسيم»، لأن المراسيم يجب أولًا أن يأذن بها النواب، ثم تُعرض عليهم لاحقًا لتأكيدها والمصادقة عليها.
5. وفي هذه الأثناء، تبقى السلطة المالية والميزانية من الاختصاص الحصري للبرلمان.
6. ومن دون شك، سيستعيد رئيس الوزراء المقال وظيفته كنائب، وربما يصبح رئيسًا للجمعية الوطنية، وهو منصب يتم اختياره خارج سيطرة السلطة التنفيذية تمامًا.
7. فما هي آليات الرقابة على الإدارة التي يمكنه تفعيلها ضد أي طرف، ما دامت سيادة القانون قد أفلتت منه كليًا، باستثناء الطعون التي يمكنه، بالتوازي، أن يلجأ إليها ضد مقترحات القوانين التي قد لا تعجبه؟
8. يتضح إذن أن التعايش سيكون ممكنًا، لكن التسوية لن تأتي إلا من رأس السلطة التنفيذية، لا من رأس الجمعية الوطنية.
9. وبالنظر إلى هذه المعطيات الموضوعية، الناتجة عن الإطار الدستوري وعن ميزان القوى السياسي، ما التكتيك الذي يمكن أن يعتمده سونكو وأغلبيته البرلمانية غير تجنب إغراء إحداث القطيعة بإسقاط رئيس الوزراء الجديد، واعتماد نهج «النقد، والتصحيح، والعرقلة»؛ أي ما يشبه «العذاب الصيني»؟
10. ماذا يمكن أن يفعل رئيس جمهورية اختُزل دوره في تدشين المراسم والبروتوكولات؟ هل يحلّ الجمعية بعد ستة أشهر ليجد نفسه أمام الأغلبية نفسها، وربما أغلبية أكثر قوة؟ هل يبقى في مكانه من دون تأثير حقيقي في الواقع، إلا إذا تعاون مع خصومه السياسيين؟ وماذا يمكن أن تفعل المعارضة التقليدية، وهي تفكر هي نفسها في مصيرها الخاص؟
11. إن «الحل» الوحيد المتاح لديوماي هو «ديكتاتورية دستورية»، أي انقلاب حقيقي مغلف بصيغ دستورية، مثل السلطات الاستثنائية وغيرها، على الطريقة التونسية، أو على طريقة سنغور ضد مامادو ديا.
إلا إذا تم التوصل إلى تسوية ذكية وديناميكية بين الصديقين السابقين.
غورمو لو



.jpeg)

.jpeg)