لو غورمو يدعو إلى مقاربة جديدة لمعالجة إشكال اللغات الوطنية وتعزيز العيش المشترك

دعا المحامي القيادي السياسي غورمو عبدول  إلى مراجعة شاملة لوضع اللغات الوطنية في موريتانيا، معتبراً أن غياب المساواة اللغوية ما يزال يشكل أحد أبرز مظاهر اللامساواة المواطنية في البلاد، ويغذي ـ بحسب تعبيره ـ الشعور بالتهميش لدى شرائح واسعة من المواطنين.

 

وقال لُو ، فى مقال له، إن الخطاب الذي ألقاه رئيس الجمهورية في الشرق “لم يصل إلى جميع الموريتانيين بسبب حاجز اللغة”، مشيراً إلى أن فهْم الخطاب ظلّ “امتيازاً مرتبطاً باللغة الأم” وليس حقاً متاحاً للجميع. واعتبر أن هذا الوضع يرسّخ فكرة وجود “مواطنين من الدرجة الثانية”، ويعيد إلى الواجهة ممارسات تشبه ـ في رأيه ـ “الأبارتايد اللغوي”.

 

ويؤكد لُو أن جذور الأزمة تعود إلى عقود، حين انتقلت البلاد من هيمنة الفرنسية إلى سياسة ترسيم العربية كلغة رسمية وحيدة، مقابل إقصاء البولارية والسونينكية والولوفية. ويرى أن هذا المسار، الذي شُرع فيه مع بدايات الدولة الوطنية، أفرز اختلالات عميقة في المنظومة التربوية، وامتدت تداعياته إلى مؤسسات الاندماج الاجتماعي.

 

وأشار  إلى أن “المسألة الوطنية” التي نتجت عن هذا الخلل ما تزال تلقي بظلالها على الوحدة الوطنية والتماسك الاجتماعي، داعياً إلى اعتماد مقاربة جديدة تقوم على تعزيز مكانة العربية بوصفها مكسباً وطنياً، وفي الوقت نفسه رفع اللغات الوطنية الأخرى إلى صفة اللغات الرسمية.

 

وأكد أن هذه الخطوة “ممكنة وضرورية” من أجل إعادة بناء العيش المشترك على أسس عادلة وواقعية، وتجاوز الانقسامات التي وصفها بـ“الخطيرة والهشة على المدى البعيد”.

 

لقراءة المقال:

https://aqlame.com/node/40713

جمعة, 21/11/2025 - 10:54